تواجه الأسواق العالمية والمحلية، اليوم الخميس 19 الجاري، تراجعاً ملحوظاً أثر على أسعار الذهب بشكل خاص. وجاءت بيانات السوق لتظهر أن أسعار الذهب تراجعت بأكثر من 1%، مسجلة أدنى مستوى لها في شهر واحد. ويرتبط هذا التراجع بإعلان الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مؤخراً عن سياساته المتعلقة بالتخفيض، مشيراً إلى أن وتيرة التخفيضات ستتباطأ في المستقبل القريب، كما أن ارتفاع الدولار والعوائد على سندات الخزانة الأميركية مما يساهم بشكل كبير في تقليل جاذبية الذهب كاستثمار.
الذهب يتراجع عالمياً الأسباب والأرقام
وفي التعاملات الفورية، انخفض سعر الذهب بنسبة 1.5% ليصل إلى 2606.64 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ 18 نوفمبر 2025. كما سجلت العقود الآجلة للذهب تراجعا بنسبة 0.3% عند التسوية لتصل إلى 2653.30 دولار للأوقية، بحسب رويترز. مصادر. تعكس هذه التحركات الطبيعة المتقلبة للأسواق وتعرض الذهب لضغوط عوامل متعددة.
السياسات الفيدرالية وتأثيرها على الأسواق
اتخذ مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي قرارا بخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية وهو ما كان متوقعا على نطاق واسع، إلا أن مجلس الاحتياطي الاتحادي خفض توقعاته بشأن وتيرة التخفيضات في العام المقبل، مشيرا إلى أنه سيخفض أسعار الفائدة مرتين فقط بدلا من أربع مرات في عام 2025. وتعكس هذه القرارات سياسة… يسعى الاحتياطي الفيدرالي، في محاولة لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي، إلى احتواء التضخم الذي لا يزال مرتفعاً.
ويعد ارتفاع عوائد الدولار والسندات من العوامل التي تضغط على الذهب
ارتفع الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يفضلون العملات الأخرى. وساهم ذلك في التراجع الملحوظ في الطلب على الذهب، باعتباره ملاذا آمنا ولا تزال العوامل الاقتصادية تتدخل في التأثير على قيمته.
عائدات سندات الخزانة عند مستويات عالية
وتشهد عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ارتفاعا، لتصل إلى أعلى مستوياتها خلال الأسابيع الأربعة الماضية، مما يزيد الضغط على الذهب ويجعل من الصعب عليه الحفاظ على جاذبيته كأداة استثمارية آمنة.
تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي هي إشارات للمستقبل
وتحدث رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، خلال مؤتمر صحفي، مؤكدا أن تركيز بنك الاحتياطي الفيدرالي ينصب على مراقبة ومراقبة التضخم بعناية، وأوضح أن اتخاذ خطوات إضافية لخفض الفائدة يعتمد على تحقيق تقدم ملحوظ في السيطرة على معدلات التضخم، وهو ما يعكس نهجا حذرا في السياسات النقدية المقبلة.
تأثير قرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي على المعادن الثمينة الأخرى
ولم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل تأثرت المعادن النفيسة الأخرى بشكل ملحوظ أيضا، إذ شهدت الفضة تراجعا بنسبة 2.3% لتصل إلى 29.83 دولارا للأوقية، وانخفضت أسعار البلاتين بنسبة 1.85% ليصل إلى 922 دولارا، فيما تراجع البلاديوم بنسبة 2.5% ليصل إلى 922 دولارا. 910.94 دولارًا. للأونصة.
أسعار الذهب في مصر (بالجنيه المصري)
وفي السوق المصري، شهدت أسعار الذهب استقرارا نسبيا، مع تسجيل فرق طفيف بين الشراء والبيع، وجاءت الأسعار على النحو التالي
عيار 24 4297 جنيهًا (شراء)، 4279 جنيهًا (بيعًا)،
عيار 22 3939 جنيها (شراء)، 3922 جنيها (بيعا)،
عيار 21 3760 جنيها (شراء)، 3744 جنيها (بيعا)،
عيار 18 3223 جنيه (شراء)، 3209 جنيه (بيع)،
عيار 12 2148 جنيهًا (شراء)، 2140 جنيهًا (بيعًا).
مؤشرات أخرى
وتم رصد الأسعار الأخرى على النحو التالي
عيار 24 30.080 جنيه (شراء)، 29.952 جنيه (بيع)،
أسعار الفضة 41.00 جنيها
سعر الجنيه الذهب 50.90 جنيها، وعيار 21 50.31 جنيها.
الفرق بين البيع والبيع 0.59 جنيه للجرام.
تحليل السوق والتوقعات المستقبلية للذهب
يتأثر أداء الذهب بشكل كبير بتحركات الدولار وعوائد السندات، حيث أن ارتفاع الدولار يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب، بينما تؤثر عوائد السندات سلبا على جاذبيته كملاذ آمن، ومع استمرار الضغوط الناتجة عن القرار الفيدرالي الحالي ويبدو من سياسات الاحتياطي أن أسعار الذهب ستظل تحت الضغط خلال هذه الفترة. وهذا يتطلب في المستقبل متابعة التطورات الاقتصادية بعناية واهتمام.
في نهاية المطاف، يعد الذهب أداة استثمارية مهمة في الأسواق المالية، ومع التحديات والتقلبات المتزايدة الحالية، سيكون التحليل الدقيق لمؤشرات السوق أمرًا أساسيًا لفهم الاتجاهات المستقبلية لهذه السلعة الثمينة.
