مورجان ستانلي: الذهب يقفز إلى 4,800 دولار للأوقية في 2026 | محركات الصعود

مورجان ستانلي: الذهب يقفز إلى 4,800 دولار للأوقية في 2026 | محركات الصعود

يتوقع بنك مورجان ستانلي الأمريكي أن يصل سعر الذهب إلى 4,800 دولار للأوقية بحلول الربع الأخير من عام 2026، مدفوعًا بتراجع أسعار الفائدة وتغيرات محتملة في قيادة الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية وصناديق الاستثمار. هذا التوقع يشير إلى تجاوز كبير للمستويات القياسية التي سجلها المعدن النفيس في عام 2025، مما يعكس ثقة البنك في استمرار جاذبية الذهب كملاذ آمن.

تفسر رؤية مورجان ستانلي هذا الصعود المرتقب بتأثير عوامل اقتصادية وجيوسياسية متضافرة؛ فمع انخفاض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب في بيئة أسعار الفائدة المتراجعة، يزداد جاذبيته. كما أن التطورات الأخيرة في فنزويلا، وإن لم تُحدد كسبب مباشر للوصول إلى 4,800 دولار، تُعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما يضيف طبقة أخرى من الدعم لأسعاره. وقد أنهى الذهب عام 2025 بمكاسب بلغت 64%، مسجلاً أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، بعد أن بلغ مستوى قياسياً عند 4,549.71 دولار للأوقية في 26 ديسمبر من العام نفسه.

يُنظر إلى الذهب تقليدياً على أنه مخزن للقيمة خلال فترات الاضطراب الاقتصادي والجيوسياسي، لكن فهم هذه العلاقة يتطلب إدراك أن تأثير الأحداث الجيوسياسية قد يكون قصير الأمد ما لم يترافق مع عوامل اقتصادية كلية مثل التضخم أو تغيرات السياسة النقدية. فبينما توفر الأحداث مثل تلك في فنزويلا دفعة فورية للطلب، فإن استدامة الصعود تعتمد بشكل أكبر على التوجهات الكبرى لأسعار الفائدة وسياسات البنوك المركزية.

بالانتقال إلى الفضة، يشير مورجان ستانلي إلى أن عام 2025 شهد ذروة العجز في المعروض، مما أثر بشكل مباشر على أسعارها. وقد عززت متطلبات تراخيص التصدير الصينية التي بدأت مطلع عام 2026 من «مخاطر الصعود» لأسعار الفضة، مما يعكس تحديات هيكلية في السوق. وسجلت الفضة مكاسب سنوية قوية بلغت 147% في 2025، مدعومة بالطلب الصناعي والاستثماري في ظل هذا العجز الهيكلي.

وفي سياق أوسع لسوق المعادن، يفضل البنك الألومنيوم والنحاس، مستنداً إلى تحديات المعروض وارتفاع الطلب. فإمدادات الألومنيوم مقيدة في معظم المناطق باستثناء إندونيسيا، بينما يشير ارتفاع علاوة الغرب الأوسط في الولايات المتحدة إلى عودة محتملة للطلب الأمريكي، مما يدعم أسعاره. أما النحاس، فقد شهدت واردات الولايات المتحدة منه ارتفاعاً، مما أدى إلى تشديد المعروض في أسواق أخرى، وامتدت اضطرابات إمداداته الكبيرة من عام 2025 إلى عام 2026، حيث بلغ سعره القياسي في بورصة لندن للمعادن ذروته عند 13,387.50 دولار يوم الثلاثاء.

كما يلاحظ البنك قوة سوق النيكل، مدفوعة بمخاطر تعطل الإمدادات في إندونيسيا، رغم الإشارة إلى أن جزءاً كبيراً من هذه المخاطر قد يكون مسعّراً بالفعل في الأسواق. وقد ارتفع سعر النيكل بنسبة 5.8% ليصل إلى 17,980 دولاراً للطن يوم الثلاثاء، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 8 أكتوبر 2024. هذه التوقعات المتفائلة للمعادن المختلفة، وإن كانت تعكس ديناميكيات سوقية قوية، تذكر المستثمرين بأهمية متابعة التطورات الجيوسياسية والاقتصادية عن كثب، حيث يمكن أن تؤثر التقلبات المفاجئة على مسار هذه التوقعات.