لماذا يتجنب محمد صلاح الإعلام المحلي؟ صحفي يكشف تفاصيل سؤال «مفاجئ» ألغى حواراً معه عام 2014

لماذا يتجنب محمد صلاح الإعلام المحلي؟ صحفي يكشف تفاصيل سؤال «مفاجئ» ألغى حواراً معه عام 2014

كشف الصحفي زغلول صيام عن واقعة شخصية تعود لعام 2014، تفسر سبب حذر النجم محمد صلاح المستمر في تعامله مع الإعلام المحلي. ففي حوار لم يكتمل، طرح صلاح سؤالاً واحداً حول ضمان عدم تحريف تصريحاته على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما أظهر وعياً احترافياً مبكراً سبق نجوميته العالمية، ورسم ملامح استراتيجيته الإعلامية التي يتبعها حتى اليوم.

الواقعة حدثت في مدينة إنسبروك النمساوية خلال معسكر للمنتخب الوطني قبل مواجهة البوسنة ودياً عام 2014، حين كان صلاح لاعباً في صفوف تشيلسي الإنجليزي ولم يصل بعد إلى ذروة تألقه. الصحفي زغلول صيام، الذي كان المرافق الإعلامي الوحيد للبعثة آنذاك، رتب لإجراء حوار مع صلاح بوساطة من كبار قادة الفريق، الذين أكدوا لصلاح ثقتهم في مهنية الصحفي.

ما هو السؤال الذي طرحه صلاح وأوقف الحوار؟

بدلاً من أن يجيب على الأسئلة، بادر محمد صلاح بتوجيه سؤال مباشر للصحفي كان نصه: “أنا واثق فيك بعد كل ما قاله زملائي، ولكن هل تضمن لي أن الحوار الذي ستنشره… ألا يتم اجتزاؤه من قبل رواد السوشيال عندنا في مصر؟”. هذا السؤال وضع الصحفي في موقف صعب، حيث أدرك أنه لا يملك السيطرة على كيفية تداول المحتوى بعد نشره.

أمام هذا التساؤل المنطقي، انتهى اللقاء قبل أن يبدأ، حيث اعترف صيام بأن صلاح كان على حق تماماً في مخاوفه. فالكلمة التي تُقال بحسن نية يمكن أن تتحول بسهولة إلى قصص وحكايات مشوهة على منصات التواصل، وهو ما يمثل أكبر تحدٍ يواجه الشخصيات العامة في العصر الرقمي. لقد أظهر صلاح إدراكاً عميقاً لهذه المشكلة في وقت مبكر من مسيرته.

عقلية احترافية مبكرة تكشف سر منهجه الإعلامي

لم يكن سؤال صلاح تعبيراً عن غرور أو رفض للإعلام، بل كان دليلاً على عقلية احترافية صارمة تهدف لحماية صورته وتصريحاته من التحريف. هذه الواقعة توضح لماذا يفضل صلاح توجيه رسائله مباشرة عبر منصاته الخاصة أو من خلال شبكات إخبارية عالمية، حيث يضمن أن رسالته ستصل كاملة دون اجتزاء أو تغيير في سياقها، متجنباً ما وصفه صيام بـ “الزفة الكذابة”.

من المهم فهم أن حذر صلاح ليس موجهاً ضد أشخاص بعينهم، بل هو نابع من إدراكه لطبيعة الإعلام الرقمي السريعة والمجزأة في مصر. هذا المنهج الوقائي يفسر سبب صعوبة إجراء حوارات محلية معه، كما حدث في محاولة الصحفي هاني عبد الصبور مؤخراً، فالأمر لا يتعلق برفض المحاولة بقدر ما يتعلق بالتمسك بنهج إعلامي ثابت أثبت فعاليته في حماية مسيرته.