غضب حسام حسن في المغرب: القصة الكاملة وراء انفعاله على المدرجات وتصريح زيزو المثير للجدل

لم يكن انفعال حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، موجهاً ضد جماهير المغرب، بل كان رد فعل مباشر على تشجيع فئة محدودة من الحاضرين لمنتخب بنين خلال مباراة دور الـ16 بكأس الأمم الأفريقية 2025. جاء هذا التوتر اللحظي عقب تسجيل محمد صلاح الهدف الثالث الحاسم، حيث فُسر تحرك المدرب تجاه المدرجات بشكل خاطئ، بينما كان في حقيقته تعبيراً عن انزعاجه من الموقف الذي اعتبره غير متوقع في ظل العلاقة التاريخية بين البلدين.
ما سبب انفعال حسام حسن تجاه المدرجات؟
انطلق حسام حسن من مقاعد البدلاء لمسافة تصل إلى 20 متراً نحو المدرجات بعد هدف صلاح، مردداً عبارات مثل «إحنا مصر وكسبنا»، وهو ما أثار التساؤلات. أوضح الإعلامي خالد الغندور أن سبب هذا التصرف هو انزعاج المدير الفني من وجود بعض المشجعين الذين كانوا يساندون منتخب بنين، وهو ما اعتبره أمراً مستغرباً كون البطولة تقام على أرض المغرب. لاحقاً، أكد حسام حسن بنفسه أنه يكن كل الاحترام للجماهير المغربية، وأن ما حدث كان انفعالاً في خضم ضغط المباراة ولم يكن يحمل أي إساءة.
كيف أثرت تصريحات زيزو على الأجواء؟
زادت تصريحات أحمد سيد «زيزو» من حساسية الموقف، حيث اقترح أن اللاعبين قد يدفعون ثمن التذاكر لضمان حضور الجماهير. فُهم هذا التصريح من قبل البعض في المغرب على أنه إشارة إلى أن عدم الحضور سببه مادي، بينما كان الواقع مرتبطاً بقرار اللجنة المنظمة إلغاء سياسة السماح بالدخول المجاني بعد الدقيقة 20 من المباراة، وهو ما كان متبعاً في لقاءات سابقة وأدى تطبيقه هذه المرة إلى انخفاض الحضور الجماهيري بشكل ملحوظ.
من المهم إدراك أن الصورة التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي لا تعكس الواقع الكامل. فقد أكد الإعلاميون المصريون المتواجدون في المغرب على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي حظوا به، لدرجة أن بعض المواطنين المغاربة كانوا يرفضون تقاضي أجرة المواصلات منهم، مما يوضح أن ما حدث في الملعب كان موقفاً معزولاً ضخمته المنصات الرقمية.
في النهاية، يبقى ما حدث في الملعب مجرد سوء فهم عابر في بطولة مليئة بالضغوط. وقد شدد حسام حسن في تصريحات لاحقة على احترامه الكامل للمغرب وجماهيره، معرباً عن أمله في أن يجمع نهائي عربي كبير بين منتخبي مصر والمغرب، مؤكداً أن روابط الأخوة أقوى من أي انفعال لحظي قد تفرضه أجواء المنافسة.






