«لسنا مرشحين».. هل يناور صلاح أم يكشف واقع منتخب مصر في أمم إفريقيا؟

«لسنا مرشحين».. هل يناور صلاح أم يكشف واقع منتخب مصر في أمم إفريقيا؟

يبدو أن تصريح محمد صلاح بأن منتخب مصر «ليس مرشحاً» للقب أمم إفريقيا، رغم الفوز العريض على بنين (3-1)، يهدف بشكل أساسي إلى إزاحة الضغط النفسي عن كاهل جيل جديد من اللاعبين يفتقد للخبرات الدولية الكبيرة. قائد الفراعنة اختار توقيت التأهل لربع النهائي ليؤكد أن الفريق يعتمد على «القتال» وليس الترشيحات المسبقة، في محاولة لخفض سقف التوقعات الجماهيرية قبل المواجهات الإقصائية الأشرس.

دلالات تصريح «اللاعبين المحليين» وتأثيره على الفريق

ربط صلاح استبعاد مصر من قائمة المرشحين بكون «أغلب اللاعبين يلعبون في الدوري المصري» ويمتلكون أعماراً صغيرة، وهو توصيف واقعي للفوارق الفنية مع منتخبات تعج بالمحترفين في أوروبا. هذا التصريح، الذي اعتبره البعض تقليلاً من زملائه، يُقرأ فنياً كمحاولة لحماية هؤلاء اللاعبين من المحاسبة القاسية في حال الإخفاق، ودفعهم للعب بحرية أكبر تحت شعار «نقاتل من أجل بلادنا» بدلاً من اللعب تحت وطأة ضرورة حصد اللقب.

أرقام صلاح ومسار مصر القادم في المغرب

عملياً، يترجم صلاح دوره القيادي داخل الملعب بفاعلية قصوى، حيث سجل 3 أهداف في 3 مباريات خاضها بالنسخة الحالية المقامة في المغرب، بعدما منحه المدرب حسام حسن راحة تكتيكية أمام أنغولا. وتكتسب هذه التصريحات أهمية مضاعفة قبل صدام ربع النهائي المرتقب يوم الثلاثاء، حيث ينتظر الفراعنة الفائز من مواجهة كوت ديفوار وبوركينا فاسو، وهي مباراة تتطلب هدوءاً ذهنياً يوازي الجاهزية الفنية.

من المهم تصحيح مفهوم خاطئ قد يتبادر للأذهان بأن تصريحات صلاح تعني «الاستسلام»؛ فالنجم الذي صرح بأنه لم يكن يتخيل الوصول لهذا المستوى، يستخدم «الواقعية» كأداة تحفيز عكسية، مؤكداً أن الوصول لأبعد نقطة ممكنة سيأتي بالجهد الجماعي وليس بالاعتماد على تاريخ المنتخب أو اسم قائده فقط.