الرقابة المالية تحدد 10 ملايين جنيه كحد أدنى لرأس المال لشركات تقييم المخاطر التكنولوجية الجديدة للتمويل غير المصرفي

الرقابة المالية تحدد 10 ملايين جنيه كحد أدنى لرأس المال لشركات تقييم المخاطر التكنولوجية الجديدة للتمويل غير المصرفي

إطلاق الهيئة العامة للرقابة المالية لأول سجل لشركات تقييم المخاطر التكنولوجية يعني أن أي جهة تسعى لتقديم خدمات تقييم المخاطر الائتمانية باستخدام الذكاء الاصطناعي أو تحليل البيانات لقطاع التمويل غير المصرفي يجب أن تحصل على ترخيص رسمي من الهيئة، مما يضمن أن هذه الشركات تلتزم بضوابط مالية وتشغيلية صارمة قبل التعامل مع بيانات العملاء وقرارات التمويل. هذا الإجراء يهدف مباشرة إلى دعم التحول الرقمي في القطاع المالي غير المصرفي عبر إضفاء الشرعية والتنظيم على الأدوات التكنولوجية المستخدمة في تقييم الجدارة الائتمانية، مما يسرّع ويؤمّن وصول شرائح أوسع للتمويل.

ما هي المتطلبات الأساسية لتسجيل شركات تقييم المخاطر التكنولوجية؟

الشركات الراغبة في القيد بهذا السجل، وفقاً لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 279 لسنة 2025، يجب أن تستوفي شرط رأس المال الأساسي وهو ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه مصري، بالإضافة إلى ضرورة امتلاك خبرة تشغيلية لا تقل عن ثلاث سنوات في مزاولة النشاط، أو بديل لذلك يتمثل في حقوق ملكية بقيمة 20 مليون جنيه أو الدخول في شراكة بنسبة 50% مع شركة تكنولوجيا مالية ذات خبرة مثبتة. هذا التقييد المالي والخبراتي يهدف إلى ضمان قدرة الكيانات الجديدة على تحمل المخاطر التشغيلية والمالية المرتبطة بتحليل البيانات الحساسة.

كيف يؤثر هذا السجل على جهات التمويل غير المصرفي؟

يفرض القرار حظراً مباشراً على جهات التمويل غير المصرفي (مثل شركات التمويل الاستهلاكي أو التأجير التمويلي) التعاقد مع أي شركة لتقييم المخاطر التكنولوجية ما لم تكن مقيدة رسمياً في سجل الهيئة، وهذا يمثل آلية حماية للمقترضين والمقرضين لضمان جودة وموثوقية تقييمات المخاطر المستخدمة في اتخاذ قرارات الإقراض الفورية. ومع ذلك، يُسمح لجهات التمويل باستخدام أنظمتها التكنولوجية الداخلية لتقييم المخاطر شريطة أن تحصل هذه الأنظمة على اعتماد مسبق من الرقابة المالية، مما يفتح مساراً للابتكار الداخلي المنظم.

ما هي مهلة توفيق الأوضاع للشركات القائمة؟

أُلزمت الهيئة الشركات التي كانت تمارس نشاط تقييم المخاطر التكنولوجية قبل صدور القرار بضرورة توفيق أوضاعها وتسجيلها خلال فترة ستة أشهر من تاريخ نفاذ القرار، مع العلم أن مدة القيد الممنوحة في السجل هي ثلاث سنوات قابلة للتجديد، مما يفرض جدولاً زمنياً واضحاً للالتزام التنظيمي. من الناحية العملية، يجب على الشركات القائمة تقييم وضعها الرأسمالي والخبراتي فوراً لتجنب فقدان القدرة على تقديم خدماتها للقطاع المالي غير المصرفي بعد انتهاء المهلة.

ما هي الضمانات المطلوبة لسرية البيانات وعقوبات المخالفة؟

تتطلب الهيئة من الشركات المقيدة الالتزام بالسرية التامة للبيانات التي تتعامل معها وتجنب أي تعارض في المصالح، مع تمكين الهيئة من إجراء الفحص اللازم وتقديم تقارير ربع سنوية عن نتائج الأعمال، وهذا يركز على الشفافية التشغيلية. في حال مخالفة هذه الضوابط، تملك الرقابة المالية صلاحيات تصاعدية تبدأ بالإنذار، مروراً بالإيقاف المؤقت لمدة تصل إلى عام، وصولاً إلى الشطب المؤقت أو النهائي والحظر من إعادة القيد لمدة تصل إلى خمس سنوات، وهي عقوبات رادعة تضمن الالتزام بمعايير حوكمة البيانات.