مصر تدرس تدشين «كيان مؤسسي موحد» لإدارة ملف ريادة الأعمال وإنهاء تشتت القرارات

تتجه الحكومة المصرية لإنهاء حالة تعدد الجهات المشرفة على قطاع الشركات الناشئة عبر مقترح بإنشاء كيان مؤسسي موحد يجمع كافة الصلاحيات والجهود تحت مظلة واحدة. وتستهدف هذه الخطوة، التي نوقشت في اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ 5 يناير 2026، القضاء على البيروقراطية الناتجة عن تداخل الاختصاصات بين الوزارات، مع الإعلان عن الانتهاء من «ميثاق ريادة الأعمال» وتجهيز حزمة حوافز تمويلية موحدة لدعم القطاع.
ملامح الكيان الموحد وصلاحياته المقترحة
ناقش الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مقترح تأسيس جهة مركزية تكون المرجعية الوحيدة لرواد الأعمال في مصر، بدلاً من التعامل مع جهات متعددة (مثل وزارة الاتصالات، التخطيط، وهيئة الاستثمار بشكل منفصل). ويهدف هذا الكيان إلى:
- توحيد جهة القرار: حل مشكلات المستثمرين ورواد الأعمال من خلال نافذة واحدة.
- مركزية الدعم: تجميع كافة المبادرات التمويلية والفنية تحت إدارة واحدة لتعظيم العائد.
- تفعيل الميثاق: تطبيق بنود «ميثاق ريادة الأعمال» الذي تم الانتهاء من إعداده مؤخراً لتنظيم العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص.
5 إجراءات تنفيذية جاهزة للإطلاق
استعرضت المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، برئاسة الدكتورة رانيا المشاط، حزمة من السياسات الجاهزة للتطبيق الفوري نتاج 50 اجتماعاً تنسيقياً، والتي تركز على حل العقبات القانونية والتمويلية:
- التعريف الموحد: إقرار تصنيف رسمي للشركات الناشئة تفعيلاً للقانون رقم 152 لسنة 2020، لضمان وصول الحوافز الضريبية لمستحقيها.
- الدليل الحكومي: إصدار وثيقة موحدة تشرح كافة الخدمات الحكومية المتاحة للقطاع وآليات الحصول عليها.
- المبادرة التمويلية: إطلاق برنامج تمويلي موحد لتحفيز رأس المال المخاطر (Venture Capital) وجذب استثمارات أجنبية.
- برنامج النضوج: مسار مخصص لدعم الشركات في مرحلة التوسع (Scale-up) التي تتطلب أدوات مختلفة عن مرحلة التأسيس.
- المرصد الرقمي: تدشين موقع إلكتروني ونقطة تواصل مركزية لمتابعة تنفيذ السياسات ورصد التحديات لحظياً.
واقع السوق وتحديات النمو
كشف عمرو العبد، مستشار رئيس الوزراء لريادة الأعمال، أن الرؤية الحكومية الجديدة تتعامل مع ريادة الأعمال كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي وليس مجرد قطاع واعد. وأشار إلى أن السوق لا يزال يواجه تحديات حقيقية تتطلب تدخلاً هيكلياً، وهو ما يتم العمل عليه عبر تعزيز الثقة لدى المستثمر المحلي والدولي، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي رئيسي في خريطة ريادة الأعمال العالمية، مع الاعتراف بأن الحلول السابقة كانت تحتاج إلى تنسيق أكبر لتؤتي ثمارها.






