مباحثات مصرية فلسطينية حول تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب لغزة: تفاصيل دور القاهرة والمسار الدولي

اختتمت المباحثات بين رئيس المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن محمود رشاد، ونائب رئيس دولة فلسطين، حسين الشيخ، بتركيز حاسم على آليات تطبيق المرحلة الثانية من رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة، مما يضع مصر في قلب جهود التهدئة والتنفيذ السياسي للأزمة.
ناقش اللواء رشاد والشيخ، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس المخابرات الفلسطينية، الإطار العملي لتفعيل هذه المرحلة الثانية، والتي ترتبط مباشرة بقرار مجلس الأمن الأخير، حيث تسعى القاهرة لضمان استقرار الأراضي الفلسطينية عبر وساطتها المستمرة.
تتضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب بنوداً جوهرية تتطلب نزع سلاح حركة حماس، وهو شرط أساسي لإعادة بناء القطاع، بالإضافة إلى نشر قوة استقرار دولية مهمتها منع أي محاولات لإعادة التسلح مستقبلاً، مما يمثل تحدياً أمنياً ولوجستياً ضخماً يتطلب تنسيقاً مصرياً مكثفاً.
إضافة إلى الملف الأمني، تتطرق الخطة إلى هيكلة الحكم المحلي عبر تشكيل مجلس سلام دولي، وإسناد الإدارة المدنية اليومية إلى خبراء فلسطينيين يتميزون بكونهم “غير سياسيين” وغير مرتبطين بالفصائل، على أن يتم ذلك تحت إشراف المجلس الدولي، وهو ما يهدف إلى فصل الإدارة عن الصراع السياسي المباشر.
في سياق متصل، تستمر التوترات الميدانية، حيث أفادت مصادر فلسطينية بتسجيل إسرائيل انتهاكات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، مثل مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين برصاص القوات الإسرائيلية في خان يونس يوم الأحد 04/يناير/2026، مما يعقد أي مسار تفاوضي سياسي.
يجب الانتباه إلى أن هذه الانتهاكات الميدانية تتراكم؛ فمنذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر، وثقت المصادر مقتل 416 فلسطينياً وإصابة 1153 آخرين، وهو ما يثير قلقاً عملياً حول مدى التزام الأطراف بالتهدئة اللازمة لتطبيق أي خطة سياسية دولية.
من المخاطر التي يجب إدراكها أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك عمليات الهدم الواسعة في محيط غزة ورفح، يُنظر إليه كخرق صريح للاتفاقيات، مما قد يقوض الثقة المطلوبة لتنفيذ البنود المتعلقة بنزع السلاح والإدارة الجديدة التي نوقشت بين رشاد والشيخ.






