اعتقال مادورو من ملجأ سري تحت الأرض | تفاصيل عملية قوات «دلتا» في فنزويلا

اعتقال مادورو من ملجأ سري تحت الأرض | تفاصيل عملية قوات «دلتا» في فنزويلا

أعلنت الولايات المتحدة اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في عملية نفذتها قوات الكوماندوز الخاصة «دلتا» من داخل ملجأ محصن تحت الأرض يقع في قلب مجمع فورتي تيونا العسكري. تأتي هذه العملية الخاطفة بعد ضربات جوية أميركية استهدفت المجمع نفسه، مما يشير إلى أن القصف كان يهدف إلى توفير غطاء للقوة المهاجمة لسحب مادورو تحت جنح الظلام.

من أين وكيف تم اعتقال مادورو من ملجئه المحصن؟

تمت عملية الاعتقال من ملجأ تحت الأرض يُعرف باسم «كاسا دي لوس بينوس» أو «منزل الصنوبر»، وهو مقر إقامة مادورو الفعلي الواقع داخل مجمع فورتي تيونا، أكبر قاعدة عسكرية في فنزويلا. وفقًا لمصادر متعددة، من بينها المسؤول الفنزويلي السابق إيفان سيمونوفيس، فإن هذا الملجأ شديد التحصين ومتصل بأنفاق بأجزاء أخرى من المجمع، مما يفسر سبب الحاجة لعملية عسكرية معقدة بدلًا من مداهمة تقليدية.

خلافًا للاعتقاد الشائع بأن الرئيس يقيم في قصر ميرافلوريس الرئاسي الرسمي، كان مادورو يستخدم هذا الملجأ العسكري كمسكن دائم له. هذا الاختيار يعكس حجم التهديدات التي كان يتوقعها، حيث يخضع المكان لحراسة مشددة يُعتقد أن قوات كوبية تشارك فيها، مما جعله هدفًا يتطلب تخطيطًا استثنائيًا بدأ منذ 25 ديسمبر الماضي ولكنه تأجل عدة مرات بسبب الأحوال الجوية.

التداعيات المباشرة ورد الفعل الفنزويلي

أكدت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز، مقتل عدد من الجنود والمدنيين في الهجمات الأميركية، معترفةً في الوقت نفسه بأنها لا تملك أي معلومات عن مكان وجود مادورو وزوجته أو مصيرهما. وفي تحرك دبلوماسي عاجل، أعلن وزير الخارجية إيفان خيل أن بلاده طلبت اجتماعًا طارئًا لمجلس الأمن الدولي لمواجهة ما وصفه بـ«العدوان الإجرامي الذي ارتكبته حكومة الولايات المتحدة».

يأتي هذا التصعيد بعد أشهر من التوتر المتزايد، حيث عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري بشكل كبير في البحر الكاريبي. وشمل هذا الحشد نشر حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» وسفن حربية أخرى ومقاتلات، في استعراض للقوة سبق العملية الأخيرة ضد مادورو.