استثمار صيني لإنتاج «النشا المعدل» والبروتين في مصر.. الموعد والطاقة الإنتاجية

وقعت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس عقدًا لإنشاء مصنع جديد بشراكة بين شركة «طيبة للنشا» المصرية وشركة «Dahui International» الصينية، باستثمارات أولية تبلغ 8 ملايين دولار، بهدف توطين صناعة خامات «النشا المعدل» والبروتين النباتي بدلًا من استيرادها. يقام المشروع على مساحة 41 ألف متر مربع، ومن المقرر أن يبدأ التشغيل الفعلي والإنتاج خلال النصف الثاني من عام 2026.
سد الفجوة الاستيرادية والتصدير
يستهدف المصنع الجديد إنتاج 30 ألف طن سنويًا من النشا المعدل، وما يتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف طن من البروتين النباتي. هذه الكميات لا تذهب للمستهلك النهائي مباشرة، بل تُوجه لسد احتياجات المصانع المحلية التي تعتمد على هذه الخامات في قطاعات الأغذية، الأدوية، الورق، والمنسوجات، مع خطة لتصدير الفائض إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، مما يقلل الضغط على العملة الصعبة عبر خفض فاتورة الاستيراد.
القيمة الصناعية للنشا المعدل والبروتين
تكمن الأهمية الاستراتيجية للمشروع في نوعية المنتجات؛ فالنشا المعدل يُعد مكونًا جوهريًا لربط وتثبيت القوام في الصناعات الدوائية والغذائية، بينما يمثل البروتين النباتي منتجًا عالي القيمة يُستخرج أثناء التصنيع، ويُستخدم بكثافة في بدائل اللحوم، المخبوزات، والأعلاف المركزة للدواجن والاستزراع السمكي، مما يجعله حلقة وصل حيوية في سلاسل الإمداد الغذائي.
نقل التكنولوجيا والشراكة الفنية
يعتمد المشروع على دمج الخبرة المحلية لشركة «طيبة» العاملة في السوق منذ التسعينات، مع التكنولوجيا المتقدمة لشركة «Dahui» التي تمتلك مصانع في جنوب شرق آسيا. هذا التعاون يضمن نقل تقنيات تصنيع الجلوكوز والمحليات الطبيعية المتطورة إلى مصر، مما يرفع القيمة المضافة للمنتج المحلي ويحوله من مجرد تجميع أو إنتاج تقليدي إلى تصنيع متقدم يلبي المعايير الدولية.
توضيح هام: يخلط البعض بين النشا العادي المستخدم منزليًا والنشا المعدل؛ الأخير هو خامة صناعية خضعت لمعالجات فيزيائية أو كيميائية لتتحمل درجات حرارة وحموضة عالية أثناء التصنيع الصناعي، وهو ما يفسر الطلب المرتفع عليه من مصانع الأدوية والنسيج، وعدم إمكانية استبداله بالنشا العادي.






