زامبيا في كأس أفريقيا 2025: 12 مباراة بلا فوز منذ لقب 2012 «تحدي استعادة الأمجاد»

منتخب زامبيا لكرة القدم يواجه تحديًا كبيرًا في كأس أمم أفريقيا، حيث خرج مبكرًا من مرحلة المجموعات لنسخة 2025، ليواصل بذلك سلسلة من 12 مباراة متتالية دون تحقيق أي انتصار منذ تتويجه بلقبه الوحيد عام 2012. هذا التراجع الحاد من قمة القارة إلى الخروج المبكر يبرز صعوبة بالغة في الحفاظ على مستوى الأداء التنافسي بعد الإنجاز التاريخي.
في مشواره ببطولة 2025، اكتفى منتخب “الرصاصات النحاسية” بحصد نقطتين فقط، ليحتل المركز الأخير في المجموعة الأولى التي ضمت المغرب ومالي وجزر القمر. جاء ذلك بعد تعادله 1-1 مع مالي، ثم تعادل سلبيًا مع جزر القمر، قبل أن يتلقى خسارة قاسية 0-3 أمام المغرب، مما أظهر عدم قدرة الفريق على تحويل التعادلات إلى انتصارات حاسمة، وهو نمط متكرر في أدائه الأخير.
يعود آخر فوز لزامبيا في المباريات المفتوحة بكأس أمم أفريقيا إلى الثامن من فبراير 2012، عندما تغلب على غانا بهدف نظيف في نصف نهائي البطولة التي توج بلقبها لاحقًا على حساب كوت ديفوار بركلات الترجيح 8-7، تحت قيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد. منذ ذلك الإنجاز، خاض المنتخب الزامبي 12 مباراة في البطولة، أسفرت عن 9 تعادلات و3 هزائم، دون أي فوز، ما يفسر الإحساس بـ”لعنة اللقب” كواقع إحصائي صارخ يعكس تباينًا جذريًا في الأداء.
لم تقتصر معاناة زامبيا على نسخة 2025، بل امتدت لتشمل نسخًا سابقة. فبعد لقب 2012، خرج الفريق من الدور الأول في 2013 بجنوب أفريقيا بتعادلته الثلاث، وتكرر الأمر في 2015 بتعادلين وخسارة. ثم شهدت الأعوام 2017 و2019 و2022 فشلًا في التأهل للبطولة من الأساس، قبل أن يعود في نسختي 2024 و2025 ليخرج مجددًا دون تحقيق أي انتصار، مما يشير إلى تحديات هيكلية أعمق من مجرد نتائج مباريات فردية.
إن استمرار هذا الأداء المتعثر لمدة 13 عامًا يثير تساؤلات حول العوامل التي أثرت على قدرة الفريق على البناء على نجاح 2012. غالبًا ما يكون رحيل الكوادر الفنية المؤثرة، مثل المدرب هيرفي رينارد، نقطة تحول حاسمة. فالحفاظ على مستوى الأبطال يتطلب استثمارًا مستمرًا في تطوير المواهب الشابة والقيادة الاستراتيجية، وهو ما يبدو أنه شكل تحديًا لزامبيا، مما يصحح الاعتقاد بأن مجرد الفوز بلقب واحد يضمن استمرارية التفوق تلقائيًا.
بالنسبة للمشجعين، فإن هذا التراجع الطويل بعد ذروة لا تُنسى يثير قلقًا مشروعًا حول مستقبل المنتخب الوطني. يتطلب الأمر إعادة تقييم شاملة للبحث عن استراتيجيات جديدة تعيد لـ”الرصاصات النحاسية” بريقها التنافسي وتنهي هذه السلسلة السلبية التي طال أمدها.






