الفيفا يدرس قانون التسلل «فينجر»: متى يطبق وماذا يعني؟

الفيفا يدرس قانون التسلل «فينجر»: متى يطبق وماذا يعني؟

يفتح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الباب أمام تطبيق قانون مقترح من أرسين فينجر لتعديل قاعدة التسلل، وهو تغيير محتمل قد يعيد تشكيل طريقة احتساب الحالات الهجومية بشكل جذري. يقضي هذا المبدأ باحتساب التسلل فقط إذا كان جسد اللاعب المهاجم بالكامل متجاوزًا لخط الدفاع لحظة تمرير الكرة، مما يمثل تحولًا كبيرًا عن القواعد الحالية التي تعتبر أي جزء من الجسم قادر على تسجيل هدف كافيًا للتسلل، وقد يبدأ تطبيقه مع الموسم المقبل إذا حظي بالموافقة النهائية من الجهات المختصة.

يقوم جوهر اقتراح فينجر على منح المهاجمين أفضلية واضحة، حيث يتطلب أن يكون اللاعب متقدمًا بالكامل على آخر مدافع ليعتبر متسللاً. هذا يختلف جوهريًا عن القاعدة المعمول بها حاليًا، والتي تحكم بالتسلل بمجرد وجود أي جزء من جسم اللاعب، باستثناء الذراعين، متجاوزًا خط الدفاع. يهدف هذا التعديل إلى تقليل الجدل المستمر حول قرارات التسلل الدقيقة التي تُحسم بفوارق مليمترية، والتي غالبًا ما تثير نقاشات واسعة بعد استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).

يهدف هذا التعديل المقترح إلى تبسيط تفسير حالات التسلل على أرض الملعب وتقليل التدخلات الطويلة لتقنية الفيديو، مما يعزز من سيولة اللعب ويمنح الفرق المهاجمة مساحة أكبر للإبداع. من المتوقع أن يؤدي هذا التغيير، في حال إقراره، إلى زيادة في عدد الأهداف وتقليل حالات إلغاء الأهداف بسبب التسللات الهامشية، مما قد يغير من استراتيجيات الدفاع والهجوم للفرق، ويدفع المدافعين لتبني خطوط دفاعية أعمق أو أكثر حذرًا.

القرار النهائي بشأن اعتماد قانون فينجر لا يعود للفيفا وحده، بل يخضع لموافقة المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB)، وهو الجهة المسؤولة عن سن وتعديل قوانين اللعبة. الفيفا، بصفته أحد أعضاء المجلس، يقدم الاقتراحات ويشارك في النقاشات، لكن إقرار التعديل يتطلب موافقة أغلبية أعضاء IFAB. إذا تم الإقرار، فإن تطبيق القانون قد يبدأ بالفعل مع انطلاق الموسم الكروي المقبل، ليصبح جزءًا من التعديلات الجديدة المحتملة على قوانين كرة القدم.

من المهم إدراك أن هذا التعديل لا يزال في مرحلة الاقتراح والمناقشة، وليس قرارًا نهائيًا مؤكدًا. بينما يهدف إلى حل مشكلة التسللات الهامشية، قد يثير تحديات جديدة في تفسير ما يعنيه «الجسد بالكامل» في حالات التلاحم أو التداخل بين اللاعبين، وقد يتطلب فترة تكيف من الحكام واللاعبين على حد سواء. يبقى الهدف الأسمى هو تحقيق توازن يخدم روح اللعبة ويجعلها أكثر عدلاً ومتعة للمشاهدين.