كهرباء مليون فدان بالمنيا | “الريف المصري” تبدأ مشروعاً يغير خريطة الاستثمار الزراعي

كهرباء مليون فدان بالمنيا | “الريف المصري” تبدأ مشروعاً يغير خريطة الاستثمار الزراعي

أعلنت شركة تنمية الريف المصرى الجديد عن بدء مشروع ضخم لتوصيل الكهرباء لتغذية مليون فدان في منطقة سهل المنيا الغربي، وهي خطوة محورية تهدف إلى تمكين الزراعة الحديثة وجذب الاستثمارات لأراضي المشروع القومي للمليون ونصف المليون فدان، بدلاً من ترك المستثمرين يعتمدون على حلول الطاقة المؤقتة والمكلفة.

يتم تنفيذ المشروع، الذي انطلق في 27 ديسمبر 2025، بالتعاون المباشر مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء وبدعم من وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة. ولضمان أعلى المعايير الفنية، تم توقيع عقد استشارات مع “الشركة المصرية لهندسة نظم القوى الكهربائية”، وهي جهة متخصصة ستتولى مراجعة التصميمات والإشراف على التنفيذ، مما يضمن أن البنية التحتية الكهربائية ستكون قادرة على تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمنطقة.

ما هي مراحل وقدرة المشروع الكهربائي في سهل المنيا؟

سيتم تنفيذ المشروع على مرحلتين لتصل قدرته الإجمالية إلى 500 ميجا فولت أمبير، بما يغطي كافة احتياجات المنطقة الزراعية. المرحلة الأولى تستهدف توفير قدرة كهربائية تبلغ 100 ميجا فولت أمبير لتغطية ثلاث مناطق رئيسية هي جنوب غرب غرب المنيا، وامتداد غرب المنيا، وغرب منفلوط والقوصية. أما المرحلة الثانية، فستقوم بتغطية ثلاث مناطق أخرى هي درب البهنساوي، وغرب المنيا، وشمال غرب غرب المنيا.

أوضح اللواء عمرو عبد الوهاب، رئيس شركة الريف المصري، أن توفير الكهرباء لا يقتصر على تشغيل الآبار والمعدات الزراعية فحسب، بل يمتد تأثيره المباشر لرفع كفاءة الإنتاج، وتحفيز المستثمرين على ضخ رؤوس أموال جديدة في أراضٍ أصبحت مهيأة بالخدمات الأساسية، بالإضافة إلى توفير فرص عمل مباشرة لشباب الصعيد.

من المهم إدراك أن هذا المشروع ليس معزولاً، بل هو جزء من خطة بنية تحتية متكاملة تشمل تمهيد الطرق وتوفير شبكات الاتصالات، مع التخطيط مستقبلاً لإنشاء محطات طاقة متجددة. هذا التكامل يهدف إلى خلق مجتمع إنتاجي مستدام وليس مجرد أراضٍ زراعية، وهو ما يترجم رؤية مصر 2030 على أرض الواقع.

يتم تنفيذ المشروع وفقاً للمعايير الفنية العالمية، حيث يضمن التعاون بين “الريف المصري” ووزارة الكهرباء والجهة الاستشارية المتخصصة تحقيق الأهداف في التوقيتات المحددة. ويعكس هذا النموذج من الشراكة بين مؤسسات الدولة والكيانات المتخصصة آلية فعالة لتسريع وتيرة الإنجاز في المشروعات القومية الكبرى.