مصر 2025: اكتفاء ذاتي كامل من البيض والألبان وصادرات زراعية قياسية بـ9 ملايين طن

مصر 2025: اكتفاء ذاتي كامل من البيض والألبان وصادرات زراعية قياسية بـ9 ملايين طن

أعلنت وزارة الزراعة المصرية تحقيق إنجازات فارقة في ملف الأمن الغذائي خلال عام 2025، تمثلت في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل بنسبة 100% من بيض المائدة والألبان الطازجة، وتحقيق 97% من اللحوم البيضاء. وتزامن هذا النجاح المحلي مع طفرة في الصادرات الزراعية التي سجلت رقماً قياسياً بلغ 9 ملايين طن، مما يؤكد قدرة القطاع على تلبية الاحتياجات الداخلية وتوسيع نطاقه في الأسواق العالمية.

كيف عززت مصر صادراتها الزراعية لتصل إلى 9 ملايين طن؟

الوصول إلى هذا الحجم القياسي من الصادرات لم يكن وليد الصدفة، بل نتج عن فتح 25 سوقاً خارجياً جديداً خلال العام. العامل المحوري في هذا التوسع كان تطبيق منظومة التكويد على 6,450 مزرعة ومحطة تصدير بمساحة إجمالية 695 ألف فدان، وهو إجراء رفع من ثقة الأسواق العالمية في المنتج المصري. وبذلك، أصبحت مصر تصدر أكثر من 405 سلع زراعية إلى 167 دولة حول العالم، مما يعزز مكانتها كمصدر زراعي موثوق.

ما هي نسب الاكتفاء الذاتي التي حققتها مصر في الغذاء؟

توضح الأرقام الرسمية نجاح مصر في تأمين احتياجاتها من البروتينات الأساسية، حيث بلغ الاكتفاء الذاتي من اللحوم البيضاء (الدواجن) 97% بإنتاج يقدر بنحو 2.4 مليون طن، بينما وصلت نسبة الاكتفاء من الأسماك إلى 93.5%. ويأتي ذلك إلى جانب تحقيق اكتفاء كامل في بيض المائدة والألبان، وهي مؤشرات تعكس استقراراً في الإنتاج وقدرة على مواجهة تقلبات سلاسل الإمداد العالمية.

دعم صغار المربين وتنمية الثروة الحيوانية

لتحقيق هذه النتائج، تم التركيز على دعم صغار المربين باعتبارهم عصب الثروة الحيوانية التي وصل قوامها إلى 8.6 مليون رأس ماشية. وقدم المشروع القومي لإحياء البتلو تمويلات تجاوزت 10 مليارات جنيه استفاد منها 45.1 ألف مربٍ لتربية وتسمين أكثر من 522.5 ألف رأس ماشية. ومن المهم إدراك أن هذا الدعم لم يقتصر على الشركات الكبرى، حيث تم إصدار 6,052 تصريحاً لمزاولة نشاط تربية الماشية للمربي الصغير، مما يضمن وصول التنمية إلى القاعدة الشعبية للقطاع.

ولضمان استدامة القطيع، تم توفير أكثر من 35 مليون جرعة تحصين ضد الأمراض الوبائية، وإجراء 1.4 مليون عملية تلقيح اصطناعي بهدف تحسين السلالات وزيادة إنتاجيتها لدى المربين. كما جابت أكثر من 6000 قافلة بيطرية مجانية القرى والنجوع لتقديم الدعم الفني المباشر.

التكنولوجيا والبحث العلمي أساس زيادة الإنتاج

تستند هذه الإنجازات إلى بنية تحتية تكنولوجية وبحثية قوية. فقد تم إدراج 8.3 مليون فدان ضمن منظومة “كارت الفلاح” الرقمية، التي تخدم 4.8 مليون مزارع وتسهل وصول الدعم. وفي موازاة ذلك، تم التوسع في الممارسات الزراعية الموفرة للمياه على مساحة 1.4 مليون فدان. وعلى الصعيد البحثي، نجحت المراكز المتخصصة في استنباط وتسجيل 17 صنفاً وهجيناً جديداً من المحاصيل، و33 صنفاً من تقاوي الخضر، مما يقلل من فاتورة الاستيراد ويوفر للمزارع المصري بذوراً متكيفة مع الظروف المحلية ومقاومة للآفات.