بتوجيهات رئاسية.. وزير الأوقاف يرأس مجلسًا علميًا بالأكاديمية العسكرية لتقييم باحثي ما بعد الدكتوراه

شكلت الأكاديمية العسكرية المصرية مجلسًا علميًا متخصصًا برئاسة وزير الأوقاف، الدكتور أسامة الأزهري، لمناقشة وتقييم الملتحقين بدراسات ما بعد الدكتوراه من كوادر المؤسسة الدينية. تأتي هذه الخطوة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتهدف إلى دمج الخبرات الدينية المتقدمة ضمن الأطر الأكاديمية الصارمة، بما يعزز المستوى العلمي والمعرفي للباحثين في مرحلة بحثية هي الأعلى على الإطلاق.
يتركز عمل المجلس العلمي على فحص الجوانب العلمية والدينية واللغوية لدى الباحثين، مما يضمن أن دراساتهم المتقدمة لا تقتصر على العمق التخصصي فحسب، بل تتسم أيضًا بالمنهجية البحثية السليمة والدقة اللغوية. يمثل هذا الإجراء جسرًا بين المؤسسة العسكرية، المعروفة بانضباطها الأكاديمي، والمؤسسة الدينية، لضمان تخريج كوادر قادرة على التعامل مع القضايا المعاصرة بفهم متكامل.
يعكس هذا التعاون الاستراتيجي جزءًا من رسالة الأكاديمية العسكرية المصرية الأوسع، والتي تتجاوز العلوم العسكرية لتشمل إعداد كفاءات علمية تخدم الدولة في مختلف المجالات. من خلال دعم مسارات الدراسات العليا المتقدمة، تسهم الأكاديمية في بناء قاعدة من الخبراء المؤهلين تأهيلًا عاليًا، بالتعاون مع كافة مؤسسات الدولة لتحقيق أهداف التنمية الوطنية.
من المهم إدراك أن هذا التعاون لا يهدف إلى دمج المناهج العسكرية بالدراسات الدينية، بل يركز على تطبيق معايير الجودة الأكاديمية والبحثية التي تتبناها الأكاديمية على الدراسات المتقدمة للكوادر الدينية. الهدف هو صقل المهارات التحليلية والبحثية للعلماء، وليس تغيير طبيعة تخصصاتهم، مما يعزز من قدرتهم على الإسهام الفكري في خدمة المجتمع.






