هجمات مسيرة تستهدف الأبيض.. هل تواجه عاصمة شمال كردفان مصير الفاشر؟

تعرضت مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان لهجوم جديد بطائرة مسيرة نفذته قوات الدعم السريع، مستهدفاً البنية التحتية والمرافق الخدمية الحيوية دون وقوع خسائر بشرية. يثير هذا التصعيد العسكري مخاوف جدية لدى السكان والمراقبين من تحول المدينة إلى بؤرة حصار جديدة تشبه سيناريو مدينة الفاشر بدارفور، مما يهدد بانهيار كامل للخدمات الأساسية وتفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم.

تفاصيل الهجوم المسير على مدينة الأبيض بشمال كردفان

أكدت مصادر ميدانية ومحلية متطابقة أن الهجوم الأخير المنسوب إلى قوات الدعم السريع لم يسفر عن وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح، لكنه أحدث حالة من الذعر والهلع بين المدنيين. يعتمد هذا التصعيد على نمط العمليات العسكرية غير التقليدية التي باتت تستخدم الطائرات المسيرة والقصف المدفعي بعيد المدى لاستهداف عمق المدينة. يركز هذا الاستهداف بشكل مباشر على ضرب شبكات الاتصالات، ومحطات الكهرباء، والمرافق الخدمية الأساسية التي تغذي الأحياء السكنية في الأبيض.

لماذا يخشى السكان تحول الأبيض إلى نسخة من مدينة الفاشر؟

يرى مراقبون للشأن السوداني أن استمرار الهجمات الممنهجة على البنية التحتية في مدينة الأبيض يمهد لفرض حصار خانق يماثل الوضع المأساوي في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور. يعني هذا التطور عملياً عزل عاصمة شمال كردفان عن محيطها، وقطع خطوط الإمداد التجاري والإنساني، مما يؤدي مباشرة إلى شلل تام في الأسواق المحلية وارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية الشحيحة، وسط تراجع قدرة المؤسسات المحلية على تقديم الاستجابة الطارئة.

ما هي تداعيات استهداف البنية التحتية على الوضع الإنساني في كردفان؟

يؤدي استهداف المرافق الحيوية في مناطق النزاع إلى عرقلة مباشرة لعمل المنظمات الإغاثية الدولية والمحلية، مما يمنع وصول المساعدات الطبية والغذائية العاجلة للمتضررين. حذرت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة من أن تواصل الهجمات العسكرية على المدن السودانية يدفع بملايين المدنيين نحو مستويات حادة من الجوع وانعدام الأمن الغذائي. يترافق هذا التدهور مع انهيار المنظومة الصحية ونقص الإمدادات الطبية، مما يرفع معدلات الإصابة بالأمراض والأوبئة بين السكان المحاصرين.

سيناريوهات محتملة: ماذا لو استمر حصار قوات الدعم السريع لمدينة الأبيض؟

إذا استمرت الهجمات الجوية والمدفعية على مدينة الأبيض دون التوصل إلى تهدئة عسكرية تضمن تحييد المنشآت المدنية، فإن المدينة تواجه خطراً داهماً بالانهيار الخدمي الشامل. يتوقع أن يتسبب هذا السيناريو في موجات نزوح جماعي واسعة النطاق للمواطنين نحو الولايات المجاورة الأكثر أماناً، مما يضاعف الضغط على مراكز الإيواء المنهكة. كما سيتوقف تدفق الإغاثة الإنسانية بشكل كامل، مما يضع حياة آلاف المرضى والأسر تحت تهديد الجوع الحاد والموت لغياب الرعاية الطبية الأساسية.