الشيخ محمد مبروك يحدد ركائز الدعوة الوسطية وتأهيل الأئمة

حدد الداعية الأزهري الشيخ محمد مبروك، أحد خريجي الدفعة الأولى من مدرسة الشيخ حسن العطار، ركائز الخطاب الدعوي المعاصر في مصر، مؤكداً أن الوسطية والقدوة العملية هما السبيل الأوحد لتحصين الشباب ومواجهة الفكر المتطرف. ويأتي هذا الطرح بالتزامن مع تخرجه برعاية رئاسية تؤسس لجيل جديد من الأئمة القادرين على تجديد الخطاب الديني وتفكيك المفاهيم المغلوطة.

ما هي رؤية الشيخ محمد مبروك لتجديد الخطاب الدعوي؟

يرتكز منهج الشيخ محمد مبروك في العمل الدعوي على تقديم القدوة العملية وتطبيق منهج التيسير المستند إلى المذاهب الأربعة الفقهية دون مساس بالثوابت الشرعية والأصول. ويوضح الداعية الأزهري أن الإخلاص ومراقبة الله في القول والعمل يمثلان الضمانة الوحيدة لبقاء أثر الدعوة واستمرارها بين الناس. ويطالب مبروك الأئمة بالابتعاد التام عن مساعي الشهرة والرياء، مع ضرورة مطابقة سلوك الداعية الشخصي والأسري لما يدعو إليه على المنبر ليكون نموذجاً أخلاقياً يحتذى به في مجتمعه.

كيف يتعامل الأئمة مع قضايا الشباب وتحديات العصر الرقمي؟

يتطلب خطاب الشباب في العصر الحالي، بحسب الشيخ محمد مبروك، اقتراباً حقيقياً من اهتماماتهم وفهماً عميقاً للتحديات النفسية والاجتماعية التي تواجههم في حياتهم اليومية. ويوصي مبروك بتبني أسلوب الحوار القائم على التودد والرحمة والنصح اقتداءً بالهدي النبوي الشريف في التعامل مع فئة الشباب. وفي سياق متصل، يشدد على أهمية توظيف منصات التواصل الاجتماعي لنشر المحتوى الديني الإيجابي والعلوم النافعة، بدلاً من ترك الساحة للمحتوى السلبي والجهل، مؤكداً أن نشر المعرفة الدنيوية والدينية معاً يعزز الابتكار ويبني مجتمعاً واعياً.

كيف يسهم التدريب الأزهري في تفكيك الفكر المتطرف؟

ساعد البرنامج التدريبي التخصصي لدفعة الشيخ حسن العطار في صياغة رؤية علمية دقيقة لفهم طبيعة التطرف الديني واللا ديني على حد سواء. ويؤكد الشيخ محمد مبروك أن هذا التأهيل يرسخ المنهج الوسطي القائم على الكتاب والسنة بفهم صحيح يحمي المجتمع من مخاطر الإفراط والتفريط. ويمكن هذا الإعداد المعرفي الأئمة من تصحيح المفاهيم المغلوطة السائدة وتفنيد الشبهات الفكرية بطرق علمية رصينة تناسب لغة العصر الحاضر وتدعم السلم المجتمعي.

ما دلالة الدعم الرئاسي لخريجي دفعة الشيخ حسن العطار؟

يمثل حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي حفل تخرج الأئمة نقطة تحول مفصلية تضاعف المسؤولية الوطنية والدعوية الملقاة على عاتق الخريجين في المرحلة المقبلة. وتمنح التوجيهات الرئاسية المباشرة بضرورة استكمال التعليم وإتاحة الفرص العلمية للأئمة دافعاً قوياً لتطوير أدواتهم المعرفية بصفة مستمرة. وقد تُرجم هذا التقدير رسمياً وشعبياً من خلال الاحتفاء الواسع الذي حظي به الشيخ محمد مبروك من أسرته وأهالي قريته وفي مدينة المقطم، مما يؤكد الالتفاف المجتمعي حول النابتة الأزهرية الجديدة لدعم مسيرة الاستقرار الفكري.