«الصناعات الغذائية» تدعو لتوحيد النظم الرقابية لتنشيط الاستثمار الأفريقي

دعت غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية إلى صياغة رؤية رقابية أفريقية موحدة تدعم الابتكار الغذائي وتزيل العقبات التشريعية أمام التجارة البينية. جاء ذلك خلال الاجتماع الافتتاحي لفريق العمل الأفريقي المعني بتحديث النظم الرقابية، الذي استضافته الهيئة القومية لسلامة الغذاء في القاهرة، بهدف تحويل الموارد الزراعية الاستثنائية للقارة إلى فرص اقتصادية حقيقية تعزز الأمن الغذائي الإقليمي وجذب الاستثمارات الدولية.

كيف يسهم توحيد الرقابة في دعم قطاع الصناعات الغذائية بأفريقيا؟

تتطلب الاستفادة الكاملة من المقومات الطبيعية والزراعية في القارة السمراء بناء أنظمة تنظيمية حديثة ترتكز على الأدلة العلمية والشفافية. وتؤكد الغرفة أن تباين التشريعات والأطر التنظيمية المجزأة يقيد الابتكارات الغذائية ويحد من نموها الاقتصادي، ولذلك يمثل التنسيق المشترك خطوة أساسية لترجمة التطور العلمي إلى عوائد تجارية ملموسة ترفع القدرة التنافسية للمنتجات الأفريقية عالمياً.

ما هي محاور عمل الفريق الأفريقي لتحديث النظم الرقابية؟

يركز فريق العمل الأفريقي، بمشاركة خبراء وممثلين من أكثر من 15 دولة أفريقية وآسيوية، على دراسة وتطوير عدة محاور تنظيمية تشمل:

  • تطوير الأطر التنظيمية الخاصة بالمكونات والمنتجات الغذائية المبتكرة والمستخلصات النباتية.
  • مراجعة القوانين المنظمة لتداول المنتجات الغذائية التقليدية لضمان سلامتها وسهولة عبورها للحدود.
  • استعراض أفضل الممارسات والتجارب الدولية لبناء منظومة مرنة تستند إلى التقييم العلمي للمخاطر.
  • تسهيل حركة التجارة البينية عبر اعتماد معايير موحدة تقلل من زمن الفحص والإجراءات الجمركية.

ماذا لو تأخرت الدول الأفريقية في توحيد معمعايير سلامة الغذاء؟

يؤدي غياب التنسيق الرقابي بين الدول الأفريقية إلى استمرار تفتت الأسواق، مما يضعف قدرة القارة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع التصنيع الزراعي والغذائي. إن غياب المنظومة الموحدة يفرض تكاليف إضافية على المصدرين بسبب تكرار إجراءات الفحص والتحليل، بينما يضمن التوافق التنظيمي حماية المستهلك وتحفيز الشركات على طرح منتجات مبتكرة ومسؤولة تلبي الاحتياجات الغذائية المتزايدة للقارة دون تعارض بين الابتكار والسلامة.

كيف تؤثر القرارات الرقابية الموحدة على المستهلك والمستثمر؟

تضمن البيئة التنظيمية الحديثة القائمة على العلم تحقيق التوازن بين حماية صحة المستهلك وتوفير مناخ جاذب للاستثمار الصناعي. يسهم هذا التوازن في خلق قيمة مضافة للمواد الخام الأفريقية بدلاً من تصديرها كسلع أولية، مما يوفر فرص عمل جديدة ويدعم التنمية المستدامة. ومن المتوقع أن تسفر هذه الاجتماعات عن إعداد خارطة طريق أولية لتأسيس شبكة أفريقية للابتكار الغذائي والعلوم التنظيمية تحت مظلة منتدى السلطات الأفريقية لسلامة الغذاء (AFRAF).