أقرت وزارة التربية والتعليم رفع نسبة النجاح في مادة التربية الدينية للمرحلة الإعدادية إلى 70% من إجمالي الدرجات، مما أدى إلى رسوب طلاب حصلوا على أكثر من 50% في الامتحان التحريري بسبب انخفاض درجات أعمال السنة الخاصة بهم.
إذا فقد الطالب درجات السلوك والمواظبة والتقييمات الأسبوعية خلال العام الدراسي، فإنه يواجه حتمية دخول امتحانات الدور الثاني، حيث لم يعد الاعتماد على ورقة الامتحان النهائي كافياً لاجتياز المادة.
تسببت هذه الآلية في صدمة لأولياء الأمور بعد إعلان النتائج، إذ سجلت حالات لطلاب حصلوا على 55 درجة من أصل 100 في التحريري، لكنهم رسبوا لعدم بلوغهم عتبة الـ 70% المطلوبة وفق التقييم الشامل.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة وزارة التعليم تتعقب مصدر صور امتحان اللغة العربية للدبلومات الفنية 2026 المتداولة عبر تليجرام، ما يرتبط بهذا الموضوع.
أسباب رسوب الطلاب في التربية الدينية رغم اجتياز التحريري
يعود سبب الرسوب إلى تطبيق منظومة التقييم المتكاملة التي تمنح درجات أعمال السنة وزناً حاسماً في النتيجة النهائية.
تتضمن عناصر التقييم المستمر التي تحدد مصير الطالب درجات السلوك، نسبة المواظبة على الحضور، أداء الواجبات المدرسية، والتقييمات الأسبوعية.
يؤدي انخفاض تقييم الطالب في هذه العناصر داخل المدرسة إلى عجزه عن استكمال النسبة المقررة للنجاح، بغض النظر عن تفوقه في الإجابة على أسئلة الاختبار التحريري الموحد.
مصير الطلاب الراسبين في التقييم الشامل
يلتزم جميع الطلاب الذين لم يحققوا نسبة 70% في المجموع الكلي لمادة التربية الدينية بأداء امتحان الدور الثاني وفق الضوابط الرسمية.
أكد شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، أن القواعد معلنة مسبقاً وتطبق على جميع المدارس دون استثناء، نافياً إمكانية التجاوز عن درجات أعمال السنة.
تتيح الإدارات التعليمية لأولياء الأمور تقديم تظلمات رسمية لمراجعة أوراق الأبناء، وتتدخل المديريات لتعديل النتيجة فقط في حال إثبات وجود خطأ مادي في رصد درجات التقييم أو الامتحان.
لماذا غيرت وزارة التعليم معايير النجاح؟
يستهدف قرار رفع نسبة النجاح إلى 70% إجبار الطلاب على الاهتمام بالتربية الدينية طوال العام الدراسي بوصفها أداة لبناء الشخصية ومواجهة الأفكار المتطرفة.
ترفض الوزارة تهميش المادة أو التعامل معها كمقرر يعتمد على الحفظ ليلة الامتحان، وتربط اجتيازها بالالتزام الأخلاقي والمشاركة الفعالة داخل الفصل.
يظل هذا النظام سارياً ويحدد مصير انتقال الطلاب للعام التالي، ما لم تصدر الوزارة تعديلات جديدة على لائحة التقييم المدرسي للسنوات المقبلة.
