أقامت المدعية جوستين سانت أمور دعوى قضائية في محكمة مقاطعة هاريس بتكساس، تطالب فيها بتعويض يتجاوز مليون دولار بعد اصطدام شاحنة تسلا سايبر تراك بحاجز خرساني فوق جسر علوي في أغسطس 2025. الحادث، الذي وثقته كاميرات المراقبة، كاد يؤدي لسقوط المركبة من أعلى الجسر بينما كانت السائقة وطفلها البالغ من العمر عاماً واحداً بداخلها، وذلك أثناء تفعيل نظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD).
تفاصيل الحادث والتحقيقات الفنية
وقع الحادث على الطريق السريع 69 بالقرب من مخرج “إيستكس”، حيث فشل نظام القيادة الذاتية في الانعطاف يميناً، مستمراً في المسار المستقيم نحو حافة الجسر. وفقاً لأوراق الدعوى المقدمة من مكتب محاماة “هيليارد”، اضطرت السائقة للتدخل في أجزاء من الثانية لتفادي السقوط، مما أدى لاصطدام عنيف تسبب في إصابات جسدية للمدعية شملت انزلاقات غضروفية وتضرر في الأعصاب، بينما نجا الطفل دون إصابات جسدية.
جوهر الاتهامات القانونية ضد تسلا
تستند الدعوى إلى اتهامات جوهرية تتعلق بسلامة التصميم والتسويق المضلل، وتتلخص في النقاط التالية:
| وجه الاتهام | التفاصيل الفنية |
|---|---|
| نظام الاستشعار | الاعتماد على الكاميرات فقط بدلاً من مستشعرات “ليدار” الأكثر دقة |
| التسويق | الترويج للنظام كـ “قيادة ذاتية” رغم حاجته لتدخل بشري مستمر |
| الإدارة | اتهام إيلون ماسك بفرض قرارات تصميمية لتقليل التكاليف رغم تحذيرات المهندسين |
التداعيات على مستقبل القيادة الذاتية
تضع هذه القضية شركة تسلا تحت ضغط رقابي متزايد من الهيئات الفيدرالية، حيث يجادل الفريق القانوني للمدعية بأن “الفجوة الزمنية” المطلوبة لتحول السائق من وضع الراكب إلى وضع التدخل الطارئ تجعل من المستحيل تلافي الحوادث الناتجة عن أخطاء النظام في اللحظات الحرجة. وتعد هذه القضية جزءاً من سلسلة نزاعات قانونية أوسع حول أخلاقيات تسويق تقنيات المساعدة على القيادة.
تأتي هذه الواقعة لتجدد الجدل حول معايير السلامة في المركبات الكهربائية التي تعتمد على الرؤية الحاسوبية، ومن المتوقع أن تشهد الجلسات القادمة في محكمة مقاطعة هاريس تدقيقاً فنياً في سجلات تطوير نظام FSD.
