أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اليوم عن بدء مرحلة جديدة لتحديث استراتيجية التنمية الصناعية في مصر، وذلك عبر التعاقد مع شركة دي كود للاستشارات الاقتصادية والمالية، وفقاً لبيان رسمي صادر عن الوزارة. تهدف هذه الخطوة إلى صياغة خريطة طريق شاملة تتجاوز الحلول المؤقتة للأزمات، مع التركيز على التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر كركائز أساسية لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي خلال المرحلة المقبلة.
ما هي أهداف استراتيجية التنمية الصناعية الجديدة؟
تستهدف الاستراتيجية الجديدة تحويل دور وزارة الصناعة من جهة إدارية إلى شريك استراتيجي للمستثمر، مع التركيز على الاستدامة المؤسسية. وبحسب تصريحات الوزير، تشمل الأهداف الرئيسية:
- التحول الرقمي: رقمنة الخدمات المقدمة لمجتمع الصناعة لتقليل البيروقراطية.
- الاقتصاد الأخضر: تبني معايير بيئية مستدامة في العمليات التصنيعية.
- تمكين القطاع الخاص: تقديم سياسات داعمة لنمو الشركات وتسهيل نفاذها للأسواق الخارجية.
- تعزيز الابتكار: تفعيل دور المراكز التكنولوجية التابعة للوزارة لاستغلال الخامات المحلية.
دور شركة دي كود في صياغة الاستراتيجية
تأتي الاستعانة بشركة دي كود بناءً على سابقة أعمالها في عام 2016، حيث ستتولى الشركة تحليل البيانات المتاحة من الوزارة والجهات التابعة لها. وقد وجه الوزير كافة قطاعات الوزارة بتقديم الدعم الكامل وتوفير البيانات اللازمة لضمان دقة الدراسات التي ستشكل البوصلة المستقبلية لأداء الوزارة ومؤشرات قياس نجاحها.
إعادة هيكلة دور هيئة التنمية الصناعية
كشف الوزير أن الاستراتيجية ستشهد تغييراً جوهرياً في مهام هيئة التنمية الصناعية، لتنتقل من دورها التنظيمي التقليدي إلى دور تنموي شامل. يتضمن ذلك تقديم دراسات قطاعية دقيقة تساهم في تمكين المستثمرين من اتخاذ قرارات استثمارية مبنية على بيانات واقعية، بدءاً من التأسيس وصولاً إلى مرحلة التصدير.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وهي جزء من سلسلة إجراءات هيكلية تهدف إلى معالجة التحديات التي تواجه المصنعين. سيتم تقييم مدى تقدم هذه الاستراتيجية بناءً على مؤشرات أداء واضحة سيتم الإعلان عنها فور الانتهاء من صياغة المسودة النهائية للوثيقة.
