تفاصيل الإصدار التاسع من الصكوك السيادية المصرية
بدأ البنك المركزي المصري، اليوم الاثنين، إجراءات طرح الإصدار التاسع من الصكوك السيادية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بقيمة إجمالية تبلغ 6 مليارات جنيه ولأجل زمني يمتد لـ 3 سنوات. ويأتي هذا التحرك كجزء من استراتيجية وزارة المالية لتنويع أدوات الدين العام وجذب سيولة جديدة من المستثمرين الباحثين عن أدوات تمويلية بديلة لأذون وسندات الخزانة التقليدية.
تعد هذه الصكوك جزءاً من برنامج تمويلي ضخم يستهدف جمع 200 مليار جنيه، نجحت الحكومة في تحصيل نحو 30.68 مليار جنيه منه منذ انطلاقه في نوفمبر الماضي. ويتمثل الفارق الجوهري في هذا الإصدار في استمرار «منحنى العائد» في التراجع، مما يعكس ثقة حذرة في استقرار مستويات التضخم المستقبلية أو اكتفاء السوق من هذه الفئة من الأصول.
تطور أسعار العائد وحصيلة البرنامج التمويلي
يكشف رصد مسار الإصدارات الثمانية السابقة عن تحول ملحوظ في تسعير العائد، حيث سجل الإصدار الأول أعلى مستوياته عند 21.56%، بينما استقر الإصدار الثامن الأخير عند 20.89%. هذا التراجع بنحو 67 نقطة أساس يشير إلى نجاح وزارة المالية في خفض تكلفة الاقتراض عبر هذه الأداة رغم الضغوط التضخمية.
| البيان | التفاصيل |
|---|---|
| قيمة الطرح الحالي | 6 مليارات جنيه مصري |
| الأجل الزمني | 3 سنوات (استحقاق 2027) |
| إجمالي ما تم جمعه | 30.68 مليار جنيه حتى الآن |
| سعر العائد المستهدف | يتجه للانخفاض دون مستوى 21% |
لماذا يتراجع العائد على الصكوك السيادية؟
تكمن الأهمية الفنية لهذا الطرح في كونه يختبر شهية البنوك والمؤسسات المالية للتمويل الإسلامي في ظل سياسة نقدية متشددة. ويُعزى التراجع التدريجي في العائد إلى زيادة حجم التغطية في الإصدارات الأخيرة، حيث تفضل المؤسسات المالية الصكوك السيادية نظراً لتمتعها بمزايا ضريبية وهيكلية تختلف عن أدوات الدين التقليدية، مما يسمح لوزارة المالية بفرض شروط تسعير أكثر تنافسية.
يرتبط هذا الإصدار بشكل وثيق بجدول زمني لإعادة تمويل التزامات قائمة، ويعد استكمالاً لسلسلة طروحات دورية تهدف إلى بناء منحنى عائد (Yield Curve) خاص بالصكوك السيادية في السوق المحلي، تمهيداً لزيادة وتيرة الإصدارات في النصف الثاني من العام المالي الحالي.
