وزارة التعليم تلغي «القراءة المتحررة» في امتحانات الابتدائي والإعدادي 2026

أقرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إلغاء أسئلة النصوص والقراءة المتحررة من امتحانات المرحلتين الابتدائية والإعدادية، مع توجيه المدارس بالالتزام بمحتوى الكتاب المدرسي والتقييمات الأسبوعية. ينهي هذا القرار حالة الجدل حول تداخل أسئلة الكتب الخارجية مع الامتحانات الرسمية، ويهدف إلى توحيد معايير القياس بين الإدارات التعليمية المختلفة. يسري التعديل فوراً لضمان تركيز الطلاب على المناهج المعتمدة وتقليل الاعتماد على المصادر غير الرسمية.

أسباب إلغاء أسئلة القراءة والنصوص المتحررة

أرجعت وزارة التربية والتعليم القرار إلى رصد تطابق الأسئلة المتحررة في امتحانات سابقة مع محتوى الكتب الخارجية، مما أدى إلى شكاوى أولياء الأمور بشأن ابتعاد التقييم عن المناهج الرسمية. يهدف الإجراء الجديد إلى إعادة الاعتبار لكتاب الوزارة وكتب التطبيقات، وضمان أن تكون الأسئلة مرتبطة مباشرة بما يدرسه الطالب فعلياً داخل الفصل الدراسي، منعاً لتشتت الطلاب بين مصادر تعليمية متعددة.

تأثير القرار على نظام التقييم والتحصيل الدراسي

يحقق إلغاء الأسئلة المتحررة في الصفوف الأولى عدة مكاسب تربوية، أبرزها تمكين الطلاب من التركيز على أساسيات المواد الدراسية وتخفيف القلق الناتج عن تباين صعوبة الأسئلة بين الإدارات التعليمية. يوضح الدكتور تامر شوقي، أستاذ التقويم التربوي بجامعة عين شمس، أن قياس مهارات الفهم والتطبيق في هذه المرحلة العمرية يجب أن يتم من خلال صياغة أسئلة ضمن المقرر ذاته، وليس عبر موضوعات خارجية، لضمان عدالة التقييم بميزان واحد لجميع الطلاب.

موقف أولياء الأمور من العودة إلى أسئلة الكتاب المدرسي

تباينت ردود الأفعال حول القرار، حيث اعتبره قطاع من أولياء الأمور خطوة لتخفيف العبء المادي الناتج عن شراء الكتب الخارجية، بينما أعرب آخرون عن مخاوفهم من تراجع مهارات التفكير. وأكدت عبير أحمد، مؤسس اتحاد «أمهات مصر للنهوض بالتعليم»، أن الطلاب اعتادوا على نمط الأسئلة المتحررة لسنوات، محذرة من أن العودة للحفظ الحرفي قد تضر بتطوير المهارات اللغوية، وطالبت بضرورة توفير نماذج استرشادية توضح شكل الامتحان الجديد لضمان استقرار العملية التعليمية.

ضوابط التقييم في المرحلة المقبلة

تعتمد فعالية النظام الجديد على أساليب تدريس تربط بين الفهم والاستنتاج داخل إطار المنهج المقرر. وتؤكد التقارير التربوية أن الصفوف الابتدائية تتطلب تقييماً يوازن بين القدرة على الحفظ والفهم البسيط، بينما تظل الأسئلة المتحررة أكثر ملاءمة للمراحل الثانوية والجامعية التي تتطلب مهارات تحليلية أعقد وفترات زمنية أطول للتحصيل الدراسي.