تستعد مصر بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لإطلاق مبادرة إقليمية جديدة تهدف إلى تعزيز الرعاية الصحية لمتعاطي المواد المخدرة. هذا التعاون، الذي تم التنسيق له في اجتماع بين صندوق مكافحة الإدمان والمنظمة، يضع مصر كمركز إقليمي لتطوير خطط وطنية متوازنة لمواجهة الإدمان، استناداً إلى الاستراتيجية القومية التي أقرها رئيس الجمهورية.
تهدف المبادرة إلى دعم دول المنطقة في وضع خطط وطنية فعالة لمكافحة تعاطي المخدرات، معتبرة إياها قضية صحية عامة. ولتحقيق ذلك، من المقرر عقد ورشة عمل في أبريل 2026 بالتعاون بين المنظمة وصندوق مكافحة الإدمان لوضع خطة عمل متعددة القطاعات، بالإضافة إلى عقد حوار وطني للوصول إلى خريطة صحية متكاملة لمواجهة المشكلة.
ما هي أبعاد مشكلة المخدرات عالمياً؟
تأتي هذه المبادرة في ظل تفاقم أزمة المخدرات عالمياً، حيث يشير تقرير الأمم المتحدة إلى أن 316 مليون شخص تعاطوا المخدرات حول العالم، بزيادة 20% خلال السنوات العشر الأخيرة. ويرتبط تعاطي المخدرات بأكثر من 50% من النشاط الاقتصادي للجماعات الإجرامية المنظمة، كما أن فئة الشباب بين 15 و19 عاماً هي الأكثر عرضة للوفاة بسببها بنسبة 45% مقارنة بالبالغين.
أبرز التقرير العالمي وجود فجوة علاجية كبيرة، إذ يحصل مريض واحد فقط من كل 12 مريضاً من الذكور على خدمات العلاج، بينما تحصل مريضة واحدة فقط من كل 17 من الإناث. وفي المقابل، يوفر صندوق مكافحة الإدمان في مصر كافة خدمات العلاج لمرضى الإدمان مجاناً وفي سرية تامة، بما يتوافق مع المعايير الدولية، مما يعكس التزاماً وطنياً بمعالجة هذه الفجوة.
