«العم ساسي».. تفاصيل استعادة معتمر تونسي بصره أمام الكعبة وحقيقة الفيديو المتداول

وثق مقطع فيديو متداول بتاريخ 23 يناير 2026 لحظة إعلان معتمر تونسي يُدعى «العم ساسي» استعادة بصره بشكل مفاجئ أثناء أدائه مناسك العمرة والطواف أمام الكعبة المشرفة. المعتمر المنحدر من ولاية جندوبة التونسية كان قد فقد بصره قبل نحو عام، وفاجأ مرافقيه بالقدرة على الرؤية مجدداً بعد دعاء طويل، في واقعة تزامنت مع حادثة مماثة لمعتمر أردني، مما أثار تفاعلاً واسعاً بين التفسير الروحي والمطالبات بالتوضيح الطبي.

تفاصيل فيديو المعتمر التونسي في الحرم المكي

أظهرت المشاهد الموثقة من صحن الطواف العم ساسي وهو يسير ببطء معتمداً كلياً على مرافقيه، قبل أن يتوقف للدعاء باكياً أمام الكعبة. تحولت اللحظة إلى حالة من الذهول عندما بدأ المعتمر بالصياح «سبحان الله» مؤكداً لمرافقيه عودة بصره إليه، حيث بدا في اللقطات التالية قادراً على تمييز ما حوله وسط تكبيرات الحجاج والمعتمرين المحيطين به.

من هو العم ساسي وما قصته؟

ينحدر المعتمر من ولاية جندوبة في الشمال الغربي لتونس، وكان يعاني من فقدان البصر لمدة سنة كاملة قبل وصوله إلى مكة المكرمة. ارتبطت واقعة شفائه المزعومة بحالة خشوع شديدة، حيث أكد شهود العيان أن الاستعادة حدثت فور انتهائه من دعاء محدد، مما جعل القصة تتصدر منصات التواصل تحت وسم «لحظة إيمانية نادرة».

التفسير الطبي والجدل حول الواقعة

أثارت الحادثة انقساماً في التفسيرات؛ فبينما اعتبرها الآلاف كرامة واستجابة للدعاء في البقعة المقدسة، طالب آخرون بتفسيرات علمية دقيقة. طبياً، تُعرف بعض حالات فقدان البصر المؤقت بـ «العمى الهستيري» أو النفسي الذي قد يزول بصدمة عاطفية أو روحية قوية، وهو ما يرجحه بعض الأطباء في مثل هذه الحالات المفاجئة دون تدخل جراحي، بانتظار أي تقارير طبية رسمية توضح الحالة التشخيصية للعم ساسي.

قصة المعتمر الأردني بدر بدران

تزامنت واقعة المعتمر التونسي مع تداول مقطع آخر لشاب أردني يدعى «بدر بدران»، أفادت التقارير باستعادته النطق أمام الكعبة بعد 26 عاماً من الصمت. نطق الشاب عبارة «لا إله إلا الله» كأولى كلماته، مما ضاعف من انتشار القصتين كدلالة على التأثير الروحي والنفسي العميق لأجواء الحرم المكي على المعتمرين.