ترتيب دول الخليج حسب الفقر 2025 | السعودية تتصدر القائمة وهذه أسباب التفاوت

تتصدر السعودية قائمة دول الخليج في معدلات الفقر بنسبة 13.6%، تليها عُمان (10.1%) ثم البحرين (7.5%)، بينما تسجل الإمارات والكويت وقطر نسباً منخفضة جداً. تستند هذه الأرقام إلى بيانات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، وهي لا تعكس فقراً مدقعاً بالضرورة، بل تُعرّف كنسبة السكان الذين يعيشون تحت خطوط الدخل الوطنية المعتمدة، مما يكشف عن تحديات في توزيع الثروة وتكاليف المعيشة رغم الصورة الذهنية عن الثراء العام في المنطقة.

لماذا تسجل السعودية أعلى معدل فقر خليجياً؟

يبلغ معدل الفقر في السعودية 13.6%، وهو الأعلى خليجياً، مما يعكس تحدياً اجتماعياً داخل أكبر اقتصاد عربي. ترتبط هذه النسبة بالفجوة في الدخول بين المدن الكبرى والمناطق الطرفية، بالإضافة إلى الضغوط التي تفرضها التحولات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة على فئات الدخل المحدود. ورغم وجود برامج دعم حكومي مثل “حساب المواطن” و”الضمان الاجتماعي المطور”، إلا أن هيكلة الإنفاق وتغيرات الدعم لا تزال تؤثر على شرائح سكانية محددة.

ما هي أسباب معدل الفقر في عُمان والبحرين؟

تحل سلطنة عُمان ثانياً بمعدل 10.1%، ويرتبط هذا الرقم بضغوط مالية واجهتها الدولة وسوق عمل محدود نسبياً، خاصة للشباب، مما يؤثر على مستويات المعيشة. أما البحرين، التي تأتي ثالثاً بنسبة 7.5%، فيعكس معدلها وجود تفاوتات اجتماعية في ظل كثافة سكانية مرتفعة وموارد طبيعية محدودة، مما يجعل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر تأثراً بالتقلبات الاقتصادية.

الإمارات والكويت وقطر: كيف تم احتواء الفقر إلى أدنى مستوياته؟

تنجح ثلاث دول خليجية في الحفاظ على معدلات فقر منخفضة جداً بفضل نماذج اقتصادية واجتماعية مختلفة:

  • الإمارات (1.9%): يعود انخفاض النسبة إلى نجاح نموذجها الاقتصادي القائم على التنوع والانفتاح واستقطاب الاستثمارات، إلى جانب شبكة دعم اجتماعي فعالة للمواطنين. التحدي الرئيسي يبقى في تكلفة المعيشة المرتفعة ببعض المدن.

  • الكويت (1.4%): تستفيد الكويت من قوة شبكة الرعاية الاجتماعية والدعم الحكومي الواسع وارتفاع متوسط دخل الفرد، حيث يتيح لها اقتصادها المعتمد على النفط هامشاً كبيراً للإنفاق الاجتماعي.

  • قطر (0.4%): تسجل قطر أدنى معدل فقر في الخليج، وهو رقم يقترب من الصفر. يرجع ذلك إلى المستوى المرتفع جداً للدخل الفردي، والسياسات الاجتماعية الداعمة، وعدد السكان المحدود مقارنة بحجم الاقتصاد الضخم.

توزيع الثروة: التحدي الحقيقي خلف أرقام الفقر

تكشف بيانات الفقر في الخليج أن حجم الثروة الوطنية لا يضمن بالضرورة غياب التفاوت الاجتماعي. التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في نمو الاقتصاد، بل في عدالة توزيع الدخل، وكفاءة شبكات الحماية الاجتماعية، وقدرة سوق العمل على توفير فرص مستدامة لجميع الفئات. هذه الأرقام تؤكد أن الموازنة بين الإصلاحات الاقتصادية والحماية الاجتماعية هي الاختبار الأساسي الذي يواجه المنطقة.