الكهرباء السعودية تجمع 2.4 مليار دولار | أكبر طرح صكوك دولاري لشركة سعودية في 2026

أنهت الشركة السعودية للكهرباء بنجاح إصدار صكوك دولية مقومة بالدولار الأمريكي بقيمة 2.4 مليار دولار، وهو ما يمثل أكبر طرح دين دولاري لشركة سعودية منذ بداية عام 2026. تعكس هذه الخطوة قوة الائتمان السعودي وثقة المستثمرين العالميين المتزايدة في أدوات الدين الصادرة عن الشركات السعودية الكبرى، وتؤكد قدرة الشركة على تمويل خططها التوسعية. هذا الفهم يستند إلى الإفصاحات الرسمية للشركة على موقع السوق المالية السعودية «تداول».

ماذا يعني طرح صكوك الكهرباء السعودية بقيمة 2.4 مليار دولار؟

يعني هذا الطرح أن الشركة السعودية للكهرباء، التي يمتلك صندوق الاستثمارات العامة 74.3% منها، قد حصلت على تمويل ضخم من السوق الدولي، مما يعزز مركزها المالي وقدرتها على تنفيذ مشاريعها. شهد الإصدار إقبالاً واسعاً من المستثمرين المؤهلين داخل وخارج المملكة، مما يؤكد الثقة في استراتيجية الشركة ومستقبل قطاع الطاقة السعودي.

تفاصيل شرائح الصكوك والعوائد للمستثمرين

جاء الإصدار موزعا على ثلاث شرائح استراتيجية بآجال استحقاق وعوائد متفاوتة، مصممة لتلبية احتياجات الشركة التمويلية طويلة الأمد وتوفير خيارات متنوعة للمستثمرين:

  • الشريحة الأولى: بقيمة 500 مليون دولار، بأجل استحقاق 3 سنوات وعائد سنوي 4.31%.
  • الشريحة الثانية: بقيمة 700 مليون دولار، بأجل استحقاق 6 سنوات وعائد سنوي 4.518%.
  • الشريحة الثالثة (الأكبر): بقيمة 1.2 مليار دولار، بأجل استحقاق 10 سنوات وعائد سنوي 5.065%.

بلغ العدد الإجمالي للصكوك 12 ألف صك، بقيمة اسمية قدرها 200 ألف دولار للصك الواحد، وجميعها صكوك ذات أولوية وغير مضمونة.

أهداف الطرح وتأثيره على خطط الشركة السعودية للكهرباء

ستُستخدم حصيلة هذا الإصدار في تمويل أغراض الشركة العامة، بما في ذلك النفقات الرأسمالية، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة. ورغم تسجيل الشركة تراجعاً في أرباحها خلال الربع الثالث من العام الماضي بنسبة 22.7% إلى 5.3 مليار ريال، متأثرة بارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة وصافي أعباء التمويل، إلا أن هذا الإصدار الناجح يؤكد استمرار ثقة المستثمرين في مسار نموها طويل الأجل وأهميتها الاستراتيجية، مدعومة بتوسع قاعدة الأصول الكهربائية وارتفاع الطلب على الطاقة.

إدراج الصكوك وتنظيمها الدولي

سيتم إدراج الصكوك في السوق المالية الدولية لبورصة لندن، مما يتيح تداولها في أحد أكبر الأسواق المالية العالمية. وقد تم بيع الصكوك وتسليمها خارج الولايات المتحدة وفقاً للائحة Regulation S من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933، مستهدفاً بذلك المستثمرين غير الأمريكيين. كما أشارت الشركة إلى إمكانية استرداد الصكوك قبل تاريخ الاستحقاق في حالات محددة ومفصلة في نشرة الإصدار الأساسية، مما يوفر مرونة إضافية.

زخم سوق الدين السعودي في 2026

يمثل هذا الطرح الإصدار السادس بالدولار لشركات وبنوك مدرجة في السوق السعودية منذ مطلع عام 2026، بعد إصدارات نفذها كل من مصرف الراجحي، وبنك الرياض، وبنك البلاد، والاتصالات السعودية، والبنك الأهلي السعودي. وبذلك ترتفع حصيلة إصدارات أدوات الدين السعودية منذ بداية عام 2026 إلى نحو 7.9 مليار دولار، مما يعكس وتيرة نشطة للتمويل الخارجي في ظل توسع خطط الاستثمار والنفقات الرأسمالية التي تشهدها المملكة.