تستعد الشبكة القومية للكهرباء في مصر لاستقبال 2 جيجاوات من الطاقة الشمسية قبل يونيو المقبل، عبر مشروعي «أبيدوس 2» بأسوان و«أوبيليسك» بقنا، في تحول جذري يعتمد على أنظمة تخزين البطاريات (BESS). تنهي هذه الخطوة الاعتماد الحصري على التوليد النهاري، مما يضمن استدامة التيار خلال ساعات الذروة المسائية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
تفاصيل مشروع «أبيدوس 2» في أسوان وأكبر نظام تخزين في أفريقيا
تنفذ شركة AMEA Power الإماراتية محطة «أبيدوس 2» في كوم أمبو بقدرة 1000 ميجاوات، مع دمج نظام تخزين ببطاريات سعة 600 ميجاوات/ساعة، وهو الأضخم قارياً. يهدف هذا النظام إلى معالجة الفجوة بين التوليد الشمسي والطلب المسائي، حيث يتم تخزين الفائض نهاراً لضخه في الشبكة بعد الغروب.
- التكنولوجيا المستخدمة: ألواح كهروضوئية ثنائية الوجه لزيادة كفاءة الامتصاص.
- الاستثمارات: تصل إلى 800 مليون دولار بتمويل من مؤسسات دولية مثل مؤسسة التمويل الدولية (IFC).
- الجدول الزمني: يبدأ التشغيل التجاري الكامل في منتصف عام 2026، مع خفض انبعاثات الكربون بنحو مليوني طن سنوياً.
محطة «أوبيليسك» في قنا ودورها في إنتاج الألومنيوم الأخضر
يمثل مشروع «أوبيليسك» الذي تقوده شركة Scatec النرويجية في نجع حمادي نقلة نوعية للصناعة الثقيلة، حيث تبلغ قدرته الإجمالية 1000 ميجاوات مدعومة بنظام تخزين بسعة 200 ميجاوات/ساعة. تم اختيار الموقع لقربه من مجمع مصر للألومنيوم، مما يتيح تحويل الإنتاج إلى «ألومنيوم أخضر» منخفض الكربون.
- مراحل التشغيل: دخلت المرحلة الأولى (500 ميجاوات) الخدمة في يناير 2026، ومن المقرر اكتمال المرحلة الثانية قبل مايو 2026.
- الأثر الاقتصادي: تعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الأوروبية التي تفرض قيوداً صارمة على البصمة الكربونية للمنتجات الصناعية.
| وجه المقارنة | مشروع أبيدوس 2 (أسوان) | مشروع أوبيليسك (قنا) |
|---|---|---|
| الشركة المنفذة | AMEA Power (الإمارات) | Scatec (النرويج) |
| القدرة الإجمالية | 1000 ميجاوات | 1000 ميجاوات |
| سعة التخزين | 600 ميجاوات/ساعة | 200 ميجاوات/ساعة |
| الهدف الاستراتيجي | تغطية ذروة الأحمال المسائية | دعم الصناعات الثقيلة واستقرار الشبكة |
كيف يغير التخزين بالبطاريات معادلة الطاقة في مصر؟
يكمن الفارق الجوهري في هذه المشروعات في الانتقال من «التوليد المتقطع» إلى «التوليد المستقر». بينما كانت المحطات السابقة تتوقف عن الإمداد فور غياب الشمس، تعمل أنظمة البطاريات في أبيدوس وأوبيليسك كخزان استراتيجي يمنع تذبذب الجهد الكهربائي. هذا التوجه يحمي الشبكة القومية من الصدمات المفاجئة ويقلل الحاجة إلى تشغيل محطات الغاز التقليدية خلال ساعات الليل، مما يوفر تكاليف الوقود بشكل مباشر.
يعد دمج التخزين مع الطاقة الشمسية في صعيد مصر ضرورة تقنية لتأمين احتياجات المناطق الصناعية والمنزلية بعيداً عن مراكز التوليد التقليدية في الشمال، مما يقلل الفقد في خطوط النقل ويرفع كفاءة التوزيع.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة