تناول الطعام الحار يحفز الجسم على إفراز الإندورفينات، وهي مركبات كيميائية طبيعية تُعرف بـ«هرمونات السعادة»، مما يؤدي إلى تحسين المزاج وتخفيف التوتر بشكل مباشر. هذه الفائدة الصحية، التي يتم الاحتفاء بها في اليوم العالمي للطعام الحار بتاريخ 16 يناير، تنبع من مركب الكابسيسين النشط في الفلفل، والذي يفسر علمياً الشعور بالراحة والرضا بعد تناول وجبة حارة.
كيف يؤثر الكابسيسين على الجسم والمزاج؟
يعمل مركب الكابسيسين عبر تنشيط مستقبلات الألم في الفم واللسان، مما يرسل إشارة إلى الدماغ بوجود إحساس حارق. كرد فعل دفاعي طبيعي، يقوم الدماغ بإفراز الإندورفينات التي تعمل كمسكنات طبيعية للألم، وهذا التدفق من الإندورفينات هو ما ينتج عنه تحسن في الحالة المزاجية وشعور بالهدوء، وقد يساهم في تخفيف أعراض الاكتئاب الخفيفة.
هل يساعد الطعام الحار على إنقاص الوزن؟
يساهم الكابسيسين في تعزيز عملية الأيض بشكل طفيف، مما يزيد من قدرة الجسم على حرق السعرات الحرارية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يقلل تناول الأطعمة الحارة من الشهية ويساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وهو ما قد يدعم جهود التحكم في الوزن عند دمجه ضمن نظام غذائي متوازن.
الفوائد النفسية والسلوكية للطعام الحار
بعيداً عن الكيمياء الحيوية، يفرض الطعام الحار إيقاعاً أبطأ عند تناول الوجبات، مما يشجع على التركيز في كل قضمة والاستمتاع بالنكهات بشكل أعمق، وهو شكل من أشكال اليقظة الذهنية. بالنسبة للكثيرين، يرتبط الطعام الحار بالدفء والراحة، خاصة في الأجواء الباردة، أو يثير ذكريات مرتبطة بالتقاليد العائلية والتجمعات.
من الناحية العملية، بينما يعتبر البعض قدرتهم على تحمل الطعام الحار تحدياً شخصياً أو اختباراً للقوة، من الضروري الاستماع لإشارات الجسم. تجاوز حدود التحمل الشخصي قد يسبب إزعاجاً في الجهاز الهضمي بدلاً من الشعور بالرضا، فالتوازن هو المفتاح للاستمتاع بفوائده دون أضرار.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة