تريند الشاي المغلي: تحدي «اختبار الحب» على تيك توك ينتهي بحروق خطيرة

تريند الشاي المغلي هو تحدٍ خطير ينتشر على منصات التواصل الاجتماعي، يقوم فيه شخص بسكب الشاي المغلي مباشرة على أيدي شخصين يمسكان ببعضهما، بزعم أنه “اختبار لقوة العلاقة”. هذا الفعل ليس مجرد تحدٍ، بل هو ممارسة تسبب حروقاً جلدية حقيقية قد تصل إلى الدرجة الثالثة وتتطلب تدخلاً طبياً فورياً. الفهم الصحيح لهذا التريند هو أنه شكل من أشكال إيذاء النفس الذي يتم تداوله بشكل غير مسؤول، وليس مقياساً لأي علاقة إنسانية.

ما هي أنواع الحروق الناتجة عن الشاي المغلي؟

يؤدي سكب الشاي المغلي مباشرة على الجلد إلى حروق تُصنّف طبياً حسب عمقها. الحروق من الدرجة الأولى تسبب احمراراً وألماً سطحياً، بينما تتسبب حروق الدرجة الثانية في ظهور بثور وتلف أعمق. أما الحروق من الدرجة الثالثة، وهي محتملة عند التعرض الطويل للسائل الساخن، فتدمر جميع طبقات الجلد وقد تصل إلى الأنسجة تحتها، مسببة أضراراً دائمة.

من المهم إدراك أن القدرة على تحمل الألم الجسدي ليست مقياساً لقوة العلاقات أو الصداقة. المشاركة في مثل هذه التحديات لا تعرض المشاركين لخطر الإصابة الجسدية فحسب، بل تروج أيضاً لمفهوم خاطئ وخطير عن التعبير عن المشاعر، حيث يتم ربط الإيذاء الجسدي بالولاء أو الحب.

تحدي الماء المغلي: سابقة خطيرة للتريند الحالي

هذا النوع من التحديات ليس جديداً، ففي عام 2017، انتشر “تحدي الماء المغلي” الذي أدى إلى عواقب وخيمة. في إحدى الحوادث الموثقة، قام طفل يبلغ من العمر 12 عاماً في لانكستر بسكب ماء مغلي على شقيقه البالغ من العمر 9 سنوات وهو نائم، مما أدى إلى إصابته بحروق بالغة في رقبته وصدره. نتج عن هذه الحادثة توجيه تهم جنائية للطفل الأكبر، شملت الاعتداء المشدد وتعريض شخص آخر للخطر بتهور.