قانون التصالح في مخالفات البناء الجديد | ضوابط تقنين الأوضاع وسعر المتر المسطح

يتيح قانون التصالح في مخالفات البناء الجديد فرصة نهائية لتقنين الأوضاع الإنشائية التي كان يصعب تسويتها سابقاً، مقابل سداد رسوم تعادل ثلاثة أضعاف السعر المحدد للمتر المسطح في بعض الحالات الاستثنائية. يهدف هذا الإجراء إلى منح صفة الشرعية للمباني المخالفة مع ضمان سلامتها الإنشائية، مما يرفع الحظر القانوني عنها ويحميها من قرارات الإزالة النهائية، شريطة موافقة الجهات الإدارية المختصة.

حالات الموافقة على التصالح في مخالفات البناء

يمنح القانون مجلس الوزراء سلطة استثنائية للموافقة على طلبات التصالح في المخالفات التي يستحيل أو يصعب إزالتها، أو تلك التي تعذر استكمال مستنداتها الفنية. يتطلب هذا المسار عرضاً رسمياً من وزير الإسكان أو وزير التنمية المحلية لتقدير المصلحة العامة، حيث يتم المفاضلة بين إزالة المخالفة وبين استقرار وضع المواطن مع تحصيل حق الدولة. هذا المسار يغلق ثغرة التعطيل الإداري للملفات العالقة منذ سنوات بسبب عوائق فنية بحتة.

سعر المتر في قانون التصالح الجديد وضوابط السداد

تتحدد القيمة المالية للتصالح في الحالات التي يقرها مجلس الوزراء بواقع ثلاثة أضعاف سعر المتر المسطح الذي أقرته اللجان المختصة سابقاً. يمتلك رئيس مجلس الوزراء صلاحية خفض أو تعديل هذا السعر بناءً على مقتضيات الضرورة، مع الالتزام بعدم الهبوط عن الحد الأدنى الأصلي للسعر. تضمن هذه الآلية مرونة مالية تراعي البعد الاجتماعي في بعض المناطق، بينما تفرض جدية واضحة في تحصيل مستحقات الدولة مقابل تقنين المخالفة.

دور اللجان الفنية في معاينة مخالفات البناء

تتشكل لجان فنية متخصصة بقرار من السلطة المختصة تضم مهندسين وممثلين عن الإدارة العامة للحماية المدنية لضمان أن التقنين لا يأتي على حساب الأرواح. لا تكتفي هذه اللجان بمراجعة الأوراق، بل تلتزم بالتأكد من معايير الأمان الإنشائي واشتراطات الحريق. إن وجود ممثل الحماية المدنية يعد شرطاً جوهرياً لقبول التصالح، حيث لا يمكن تقنين أي مبنى يمثل خطراً داهماً على ساكنيه أو المحيطين به مهما كانت قيمة الرسوم المسددة.

تعد اللائحة التنفيذية هي المرجع القانوني الوحيد الذي يحدد المستندات المطلوبة لكل نوع من أنواع المخالفات، سواء كانت تتعلق بتعديات على خطوط التنظيم أو قيود الارتفاع، مع اشتراط تقديم ما يثبت سداد مقابل الانتفاع في حالات التعدي على أملاك الدولة قبل البدء في إجراءات التصالح الفنية.