عاطف عبد اللطيف | توقعات السياحة في مصر 2026: ازدهار مدفوع بالاستقرار وعودة الأسواق الآسيوية

تتجه مؤشرات السياحة الوافدة إلى مصر نحو عام مزدهر في 2026، مدفوعة بالتحسن المستمر في حركة السفر الدولية وزيادة الإقبال على المقاصد المصرية. يستند هذا التقييم، الصادر عن الدكتور عاطف عبد اللطيف، نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم، إلى عوامل أساسية تتمثل في استقرار الأوضاع الأمنية، والطقس المعتدل، والدعم الحكومي الملموس للقطاع، مما يوفر فهماً موثوقاً لاتجاهات النمو.

يعود نجاح القطاع المستمر من عام 2025 إلى 2026 بشكل مباشر إلى الإجراءات الحكومية الداعمة، التي تشمل تقديم تسهيلات للمستثمرين والتوسع في بناء المنشآت الفندقية. كما أن علاقات مصر الخارجية المتوازنة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعزز من مكانتها كمركز استقرار إقليمي، وهو ما ينعكس إيجاباً على ثقة السائحين وشركات الطيران العالمية في المقصد المصري.

ما هي أبرز التحولات في أنواع السياحة الوافدة؟

تظل السياحة الشاطئية هي النمط الأكثر جذباً، لكن التحول الأهم خلال الـ 25 عاماً الماضية هو هيمنة سياحة العائلات على النسبة الأكبر من الحركة الوافدة، بعد أن كانت تعتمد بشكل أساسي على السائح الفردي. بالتوازي مع ذلك، بدأت السياحة الثقافية والأثرية في العودة بشكل إيجابي وتدريجي، خاصة من أسواق رئيسية مثل اليابان والصين، التي تفضل السفر في مجموعات منظمة.

ما هي فرص النمو التي تحتاج إلى تركيز؟

تمثل السياحة النيلية والفنادق العائمة فرصة نمو كبيرة بفضل الطلب المتزايد عليها، لكنها تواجه تحدياً يجب معالجته. يؤكد عبد اللطيف أن هذا القطاع بحاجة ماسة إلى زيادة عدد المراكب السياحية وتطوير المراسي والخدمات اللوجستية على امتداد النيل، وذلك لتجنب التكدس وضمان جودة الخدمة المقدمة. بالإضافة إلى ذلك، يشكل الاستمرار في تطوير سياحة الفعاليات والحفلات، خاصة في العلمين الجديدة، عاملاً مهماً لجذب شرائح جديدة من السياح.

من أين يأتي السياح إلى مصر في 2026؟

تشكل الأسواق الأوروبية التقليدية، وعلى رأسها روسيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا، الركيزة الأساسية للسياحة الوافدة إلى مصر، مع استمرار نمو أعداد القادمين منها. إلى جانب ذلك، هناك أسواق واعدة تتطلب تركيزاً أكبر، أبرزها السوق الصيني، والياباني، والأمريكي، والأسترالي. ويُعتبر السوق الصيني تحديداً سوقاً استراتيجياً يمكن من خلاله استقطاب ملايين السياح سنوياً على المدى المتوسط، بشرط التوسع في رحلات الطيران المباشر وتوجيه حملات تسويقية تتناسب مع اهتمامات السائح الصيني المتغيرة، والتي لم تعد تقتصر على الشواطئ فقط بل امتدت لتشمل الثقافة والتسوق.