ضغط أمريكي على أمازون لوقف بيع سيارات مستعملة بعيوب خطيرة قد تشتعل

يواجه عملاق التجارة الإلكترونية أمازون ضغوطاً من أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي لوقف عرض سيارات مستعملة للبيع تحمل استدعاءات أمان مفتوحة وغير مُصلحة. يأتي هذا التحرك بعد اكتشاف أن المنصة تسمح لوكلاء بإدراج سيارات تحمل عيوباً خطيرة، مثل خطر نشوب حريق، تحت لافتة “معتمدة”، مما يضلل المشترين ويعرض سلامتهم للخطر في سوق السيارات المتنامي عبر الإنترنت.
كيف تبيع أمازون سيارات “معتمدة” رغم مخاطر الحريق؟
كشفت تقارير أن قوائم أمازون تضمنت سيارات مستعملة وُصفت بأنها “معتمدة”، لكنها في الواقع كانت تعاني من عيوب مصنعية موثقة لم يتم إصلاحها، من بينها مشكلات ميكانيكية وكهربائية قد تؤدي إلى اشتعالها. يرى المشرعون أن استخدام مصطلح “معتمدة” يمنح المستهلكين إحساساً زائفاً بالأمان، بينما تفتقر المنصة إلى آلية تدقيق فعالة تمنع وصول هذه المركبات الخطرة إلى المشترين.
ما هو الحل التقني الذي يطالب به المشرعون؟
يطالب أعضاء مجلس الشيوخ أمازون بدمج بيانات الاستدعاء بشكل واضح ومباشر في صفحة عرض السيارة، بدلاً من ترك مسؤولية التحقق على المشتري. وأكدوا في خطابهم أن أمازون تمتلك القدرة التقنية لربط قوائمها بقاعدة بيانات رقم تعريف السيارة (VIN) للكشف الفوري عن أي استدعاءات نشطة، معتبرين أن إخفاء هذه المعلومة الحيوية يمثل تضليلاً يهدد حياة السائقين وعائلاتهم.
هل يتجه القانون لحظر بيع السيارات المعيبة نهائياً؟
تتزامن هذه الضغوط مع دراسة مشروع قانون جديد بتاريخ 6 يناير 2026 يهدف إلى حظر بيع أي سيارة مستعملة لديها استدعاءات أمان مفتوحة لم تُصلح. يسعى هذا التشريع لسد ثغرة قانونية تسمح حالياً ببيع السيارات المستعملة “كما هي”، وهو ما سيجبر منصات مثل أمازون على فرض رقابة أكثر صرامة على التجار الذين يستخدمون منصتها، وتغيير قواعد السوق بشكل جذري.
يجب إدراك أن دور أمازون قد تجاوز كونه مجرد وسيط إلكتروني؛ فبتعاونها مع وكلاء محليين، أصبحت لاعباً رئيسياً يخضع لنفس مسؤوليات وكالات السيارات التقليدية. هذا التحول يعني أن المنصة لم تعد تستطيع التهرب من قوانين حماية المستهلك، خاصة عندما يتعلق الأمر بسلامة منتج معقد وخطير مثل السيارة.






