مصر تعرض نموذجها في السياحة الرياضية بالملتقى العربي بالمغرب | استراتيجية لتحويل البطولات إلى نمو اقتصادي

عرضت مصر، ممثلة في وزارة الشباب والرياضة، استراتيجيتها المتكاملة للسياحة الرياضية خلال الملتقى العربي الثالث للتنمية السياحية بمدينة طنجة المغربية، بهدف ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية قادرة على تحويل الفعاليات الرياضية الكبرى إلى محرك مباشر للنمو الاقتصادي. هذه المشاركة، التي جرت بين 28 و30 ديسمبر 2025، لم تكن مجرد حضور، بل كانت استعراضًا لنموذج عمل يربط بين البنية التحتية الحديثة والمقومات السياحية الفريدة لجذب الاستثمارات وتعزيز إيرادات الدولة.
أقيم الملتقى تحت عنوان «دور السياحة الرياضية في تعزيز التنمية الاقتصادية»، ونظمته المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية. وأكد الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، مدير عام المنظمة، أن الهدف هو استغلال السياحة الرياضية كرافد اقتصادي لتنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل، خاصة مع تزايد استضافة الدول العربية لبطولات عالمية كبرى، مشيرًا إلى أن الملتقى يهدف لتبادل الخبرات الناجحة وربطها بمفاهيم الحوكمة والاستدامة.
ماذا تضمن العرض المصري لتعزيز السياحة الرياضية؟
ركز العرض التقديمي المصري على المقومات التي تجعل من مصر وجهة رياضية عالمية، حيث تم تسليط الضوء على الجمع بين التاريخ والحضارة، والمناخ المعتدل على مدار العام، والبنية التحتية الرياضية المتطورة. كما استعرضت الوزارة خبراتها التنظيمية الكبيرة في استضافة بطولات إقليمية ودولية، وكيف تساهم هذه الأحداث في زيادة نسب الإشغال الفندقي وتنشيط الحركة السياحية بشكل مباشر.
ولإضفاء طابع عملي، قدمت مصر نماذج ناجحة تحولت إلى محركات اقتصادية، مثل مهرجان العلمين وماراثون الأهرامات ومهرجان البحر للسياحة الرياضية. هذه الفعاليات لم تعد مجرد أحداث رياضية، بل أصبحت منتجات سياحية متكاملة تعزز الصورة الذهنية لمصر كوجهة آمنة وجاذبة للاستثمار الرياضي، وتخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات متعددة.
أوضح الدكتور أحمد عبد الخالق، مدير عام السياحة والفعاليات الرياضية بالوزارة، أن هذه الجهود ليست عشوائية، بل تأتي ضمن آلية تنفيذية واضحة تهدف إلى ربط الأنشطة والبطولات الرياضية بالمقاصد السياحية المصرية بشكل منهجي. هذا التنسيق يضمن تحقيق أقصى استفادة اقتصادية من كل حدث رياضي يقام على أرض مصر.
وفي ختام المشاركة، شددت مصر على أهمية بناء تكامل عربي في هذا المجال، داعية إلى تبادل الخبرات بين الدول العربية لتعظيم العائد الاقتصادي المشترك ودعم مسارات التنمية المستدامة تحت مظلة جامعة الدول العربية، وهو ما يعكس إدراكًا بأن نجاح أي دولة عربية في هذا القطاع يدعم المنطقة بأكملها.






