تشير الحسابات الفلكية المبدئية إلى أن غرة شهر رمضان لعام 2026 في مصر ستكون خلال شهر فبراير، في تحول زمني يعيد الشهر الفضيل تدريجياً إلى ذروة فصل الشتاء. ورغم دقة هذه التقديرات العلمية المبنية على حركة القمر، يظل الموعد النهائي والرسمي مرهوناً بإعلان دار الإفتاء المصرية بعد استطلاع هلال شهر شعبان في حينه، حيث يُعتمد القرار الشرعي لبدء الصيام.
لماذا يتقدم موعد رمضان سنوياً؟
يعود التغير المستمر في موعد رمضان وانتقاله بين الفصول إلى الفارق الزمني بين السنة القمرية (الهجرية) والسنة الشمسية (الميلادية). التقويم الهجري أقصر بنحو 11 يوماً، مما يجعل بداية الشهر الفضيل تتقدم بهذا المقدار كل عام ميلادي. هذه الدورة الزمنية تعني أن رمضان يطوف بالفصول الأربعة كاملة كل 33 عاماً تقريباً، وهو ما يفسر انتقاله من شهر مارس في 2025 إلى فبراير في 2026.
آلية الحسم بين الفلك والرؤية الشرعية
تعتمد مصر منهجية دقيقة تجمع بين العلم والشرع لتحديد بداية الشهر؛ حيث تنتشر اللجان الشرعية والعلمية لاستطلاع الهلال يوم 29 شعبان بعد غروب الشمس. إذا ثبتت رؤية الهلال بالعين المجردة أو الأجهزة الحديثة، يُعلن اليوم التالي أول أيام رمضان. وفي حال تعذر الرؤية، يُتمم شهر شعبان 30 يوماً، ليكون رمضان في اليوم الذي يليه، مما قد يُحدث فارقاً ليوم واحد عن الحسابات الفلكية المسبقة.
خريطة زمنية تقديرية لرمضان (2025 – 2027)
بناءً على قاعدة التراجع الزمني (11 يوماً)، توضح التقديرات الفلكية المواعيد المتوقعة لبداية الشهر الكريم في السنوات المقبلة، وهي تواريخ استرشادية حتى تثبت الرؤية:
| السنة الميلادية | الشهر المتوقع لبداية رمضان |
|---|---|
| 2025 | مارس |
| 2026 | فبراير |
| 2027 | فبراير |
تصحيح مفاهيم شائعة: يعتقد البعض أن الحساب الفلكي يلغي الرؤية الشرعية، لكن الصحيح أن الحسابات الفلكية تُستخدم حالياً كدليل نفي قاطع (إذا استحال وجود الهلال فلكياً لا تُقبل شهادة الشهود)، بينما تظل الرؤية هي دليل الإثبات الأساسي لبدء الشعيرة.
