الزمالك يفتح باب بيع اللاعبين: متى يوافق النادي على رحيل النجوم؟

يؤكد مصدر مسؤول داخل نادي الزمالك أن الإدارة مستعدة للموافقة على رحيل أي لاعب تتلقى الإدارة عرضاً مالياً يراه مناسباً، مما يشير إلى أن الأولوية حالياً هي لتدبير الموارد المالية عبر بيع الأصول البشرية، وهو ما يمثل توجهاً استراتيجياً واضحاً لإدارة الأزمة المالية الحالية للنادي.
هذا التصريح، الذي نقله الإعلامي أحمد حسن عبر منصة فيسبوك بتاريخ الأحد 04/يناير/2026، يضع مصير عدد من نجوم الفريق تحت المجهر، حيث أن مفهوم “العرض المالي المناسب” هو المعيار الفاصل لقرار الإدارة، وليس الحاجة الفنية للاعب، وهذا يختلف عن سياسات الأندية التي تتمسك بنجومها بغض النظر عن العروض.
في سياق متصل، عزز أحمد شيرين فوزي، عضو مجلس إدارة الزمالك السابق، من مكانة النادي التاريخية، مشيراً في تصريحات لبرنامج “زملكاوي” على قناة النادي إلى أن الزمالك يمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ الدولة المصرية، مستشهداً بشخصيات مثل إبراهيم جهينة كأحد رموز “تمصير” النادي، وهو ما يهدف إلى طمأنة القاعدة الجماهيرية بأن الكيان سيبقى قوياً رغم التحديات.
تأكيد فوزي على أن النادي “موسوعة خالدة” وقادر على عبور الأزمات يمثل محاولة لربط الأزمة المالية الراهنة بمرونة النادي التاريخية، حيث ذكر أنه وثق تاريخ الزمالك في عدة موسوعات، مما يرسخ فكرة أن الأزمات هي ظاهرة عابرة في تاريخ مؤسسة عريقة، لكن هذا لا يغير من واقع أن قرارات البيع قد تضعف الفريق تكتيكياً على المدى القصير.
من المهم إدراك أن هذا التوجه نحو البيع المشروط بالعرض المالي قد يثير قلق الجماهير بشأن استقرار الفريق الفني، خاصة إذا تزامنت العروض المناسبة لعدة لاعبين أساسيين في فترة انتقالية واحدة؛ فالمخاطرة هنا تكمن في تفكيك البنية التنافسية للفريق بشكل قد لا يسمح بتعويض سريع للمغادرين.
يجب الانتباه إلى أن تصريحات فوزي حول أن “بدون النادي لن يكون هناك كرة قدم في مصر”، رغم أنها تعكس أهمية الزمالك، قد تُفهم بشكل خاطئ على أنها تبرير لقرارات إدارية قاسية؛ فالواقع أن كرة القدم المصرية تستند إلى عدة أقطاب، لكن لا يمكن إنكار الدور المحوري الذي لعبه الزمالك في تشكيل المشهد الكروي الوطني عبر تاريخه الطويل.






