رئيس الوزراء يحدد هدف 30 مليون سائح سنويًا: ما هي الإجراءات الحكومية لتسهيل دخول الزائرين؟

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا، مؤكدًا أن تحقيق هذا الرقم الطموح يعتمد بشكل مباشر على استكمال الجهود الرامية لتيسير الإجراءات وتبسيط دخول السائحين وتحسين تجربتهم الشاملة في مصر. هذا الهدف يمثل قفزة نوعية مقارنة بالرقم القياسي الذي سجلته البلاد العام الماضي بوصول عدد الزائرين إلى نحو 19 مليون سائح، مما يضع قطاع السياحة كأولوية اقتصادية قصوى تتطلب تنسيقًا وزاريًا مكثفًا.
عُقد الاجتماع بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة بحضور وزراء الاتصالات (عمرو طلعت)، والسياحة والآثار (شريف فتحي)، والطيران المدني (سامح الحفني)، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارات الخارجية والداخلية والجمارك، مما يوضح أن معالجة تحديات الوصول والتجربة تتطلب تضافر جهود المنافذ والخدمات الرقمية مع جهود القطاع السياحي نفسه.
تتركز الأولوية الحكومية حاليًا على تحسين الصورة الذهنية للسائح منذ لحظة وصوله، حيث شدد مدبولي على المتابعة المستمرة لتطوير المطارات وتسريع الإجراءات داخلها، وهو ما يرتبط ارتباطًا وثيقًا بجهود زيادة عدد الغرف الفندقية. إن ربط كفاءة الخدمات الأرضية (المطارات) بجودة الاستقبال الفندقي هو ما سيحدد معدلات تكرار الزيارة والتوصية بالمقصد المصري عالميًا.
لتحقيق الكفاءة المطلوبة، استعرض الوزراء الإجراءات المشتركة لتذليل العقبات، خاصة فيما يتعلق بالخدمات الرقمية. فالمتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصاني، أشار إلى استعراض مستجدات التطبيق التجريبي للمنظومة المتكاملة لإصدار التأشيرة الإلكترونية، بالإضافة إلى الإجراءات الخاصة بملف التأشيرة الاضطرارية. هذا التركيز على الرقمنة يهدف إلى ضمان سرعة إنهاء إجراءات الوصول والمغادرة وتخفيف الزحام بالمطارات، مما يعزز القدرة التنافسية لمصر.
من المهم إدراك أن النجاح في الوصول إلى 30 مليون سائح لا يعتمد فقط على الترويج، بل يتوقف بشكل حاسم على البنية التحتية للخدمات اللوجستية والجمارك؛ فإذا لم يتم تبسيط الإجراءات الجمركية أو تأخيرات التأشيرات، فإن أي زيادة في أعداد الغرف الفندقية أو جاذبية المتاحف (مثل المتحف المصري الكبير الذي أشار إليه مدبولي كعامل جذب إيجابي) قد لا تُترجم إلى إيرادات مستدامة. هذا التنسيق بين وزارات الطيران والاتصالات والداخلية هو الجسر الذي يجب أن يعبره السائح بسلاسة.






