السيسي يستقبل وفد فيفا: ماذا يعني اختيار مصر المحطة الثانية في جولة ترويج كأس العالم 2025؟

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وفد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي يزور مصر كجزء من المحطة الثانية للجولة الترويجية لكأس العالم 2025، وهذا اللقاء يرسخ مكانة مصر كمركز فعال في الأجندة الرياضية العالمية، خاصة وأن الجولة تحمل الكأس الأصلي وتمر بـ 30 دولة.
تأتي هذه الزيارة ضمن رحلة عالمية تاريخية تحتفل بمرور عشرين عاماً على تنظيم “جولة الكأس” بالتعاون بين الفيفا وشركة كوكاكولا، وهي المنصة الترويجية الرسمية لبطولة كأس العالم FIFA 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في يونيو 2025. اختيار مصر كمحطة ثانية بعد المحطة الأولى يمثل اعترافاً دولياً بالبنية التحتية المصرية وقدرتها التنظيمية.
أكد الرئيس السيسي أن استضافة مصر لهذه المحطة تفتح آفاقاً لتعزيز السياحة الرياضية ونشر الثقافة الرياضية بين الشباب، وهو ما يتماشى مع رؤية الدولة لتوسيع قاعدة ممارسة الرياضة وزيادة التفاعل الجماهيري مع الأحداث الكبرى. هذا التركيز على السياحة الرياضية يعني أن الفعاليات العالمية قد تصبح مصدراً مستداماً للدخل القومي إذا تم استغلال البنية التحتية الرياضية المتطورة التي أشاد بها وفد الفيفا.
ضم الوفد شخصيات بارزة مثل فابيو كانافارو، لاعب إيطاليا السابق والحائز على جائزة أفضل لاعب في العالم من الفيفا عام 2006، وخافيير إغناسيو سيبي بيرديفسكى المدير بمقر الفيفا في زيورخ، مما يرفع من الثقل الإعلامي والرياضي للزيارة. حضور شخصيات بهذا الثقل يؤكد أن الترويج لا يقتصر على الجانب التجاري بل يركز على الإرث الكروي.
من المخاطر التي يجب الانتباه إليها، هو أن استضافة محطات ترويجية بهذا الحجم تضع مصر تحت المجهر فيما يتعلق بالالتزام بالمعايير الدولية للفعاليات الكبرى؛ فإذا لم يتم استثمار هذا الاهتمام في تطوير المرافق بشكل مستدام، قد تتبدد الفائدة المرجوة من تعزيز مكانة مصر الرياضية.
أعرب الرئيس السيسي عن أمله في نجاح نسخة 2026، التي ستكون الأكبر من حيث عدد المنتخبات المشاركة، معرباً عن تطلعه لتحقيق المنتخب المصري نتائج إيجابية، والأهم من ذلك، التعبير عن طموح مصر لاستضافة كأس العالم مستقبلاً. هذا التصريح يضع استضافة مصر للبطولة كهدف استراتيجي طويل الأمد يتطلب استمرار التنسيق مع الهيئات الدولية.






