4 مصانع جديدة في غزل المحلة | خطة الحكومة لتعظيم قيمة القطن المصري

4 مصانع جديدة في غزل المحلة | خطة الحكومة لتعظيم قيمة القطن المصري

بدأت الحكومة المصرية التشغيل التجريبي لأربعة مصانع جديدة ومتكاملة في شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، كجزء من المرحلة الثانية للمشروع القومي لتطوير الصناعة. هذه الخطوة لا تهدف فقط لتحديث قلعة صناعية تاريخية، بل تمثل تحركاً استراتيجياً لزيادة القيمة المضافة للقطن المصري عبر تصنيعه محلياً بأحدث التقنيات العالمية، بدلاً من تصديره كمادة خام، مما يعزز قدرته التنافسية في الأسواق الدولية.

ما هي المصانع الجديدة في غزل المحلة وما طاقتها الإنتاجية؟

تضم المرحلة الثانية من التطوير أربعة مصانع رئيسية تمثل دورة إنتاج متكاملة، تم تجهيزها بآلات حديثة لضمان الكفاءة والجودة. هذه المصانع تشمل:

  • مصنع النسيج: مقام على مساحة 40 ألف متر مربع، ويحتوي على 552 نول نسيج حديث. تصل طاقته التصميمية إلى إنتاج 136 ألف متر من الأقمشة والوبريات يومياً، أي ما يعادل 37 طناً.
  • مصنع تحضيرات النسيج (2): يمتد على مساحة 21.2 ألف متر مربع، ويعمل به 34 ماكينة تحضير. طاقته التصميمية مصممة لمعالجة 50 طناً من الخيوط يومياً لتجهيزها لمرحلة النسيج.
  • مصنع الصباغة والتجهيز: يشغل مساحة 36.8 ألف متر مربع ومزود بـ 125 ماكينة. طاقته الإنتاجية توازي مصنع النسيج، حيث يستطيع معالجة 136 ألف متر من الأقمشة (37 طناً) يومياً.
  • مصنع غزل (6): مقام على مساحة 17.7 ألف متر مربع، ويضم 52.2 ألف مردن غزل. ينتج المصنع يومياً ما يصل إلى 14 طناً من الغزول الرفيعة.

كيف يغير هذا التطوير صناعة الغزل والنسيج المصرية؟

يمثل هذا المشروع نقلة نوعية تتجاوز مجرد تحديث الآلات، حيث تستحوذ استثمارات تطوير شركة غزل المحلة وحدها على 40% من إجمالي استثمارات المشروع القومي. الهدف هو بناء منظومة صناعية متكاملة ومستدامة تبدأ من القطن وتصل إلى المنتج النهائي. من خلال دمج أحدث التكنولوجيا العالمية مع بنية تحتية جديدة، تسعى الدولة إلى تحقيق طفرة إنتاجية ترفع جودة المنتج المصري، وتزيد من قدرته على المنافسة عالمياً، وهو ما يدعم خطط زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة.

من المهم إدراك أن هذا التطوير ليس مجرد عملية إحلال لمعدات قديمة، بل هو إعادة هيكلة شاملة تهدف إلى استعادة مكانة الشركة كلاعب رئيسي في الأسواق المحلية والدولية. اكتمال هذه المرحلة يعني أن الشركة أصبحت قادرة على إنتاج منتجات ذات جودة عالية وبكميات كبيرة بشكل مستدام، مما يضمن لها الريادة الصناعية مجدداً.

هناك تصور خاطئ بأن المشروع يقتصر على تحديث مصانع قائمة. في الواقع، هو جزء من استراتيجية أوسع لإعادة إحياء سلسلة القيمة الكاملة للقطن المصري. فبدلاً من التركيز على حلقة واحدة، يربط المشروع بين زراعة القطن طويل التيلة، وحلجه، ثم غزله ونسجه وتصنيعه، مما يضمن أن القيمة الاقتصادية الكاملة للقطن تبقى داخل مصر وتدعم الاقتصاد الوطني.