تستعد مصلحة الضرائب المصرية لتفعيل نظام مركزي جديد لمتابعة تصفية الشركات بحلول عام 2026، ضمن «الحزمة الثانية» من التسهيلات الضريبية التي تهدف إلى إنهاء معوقات الخروج من السوق وتحفيز الاستثمار الصناعي. تشمل هذه الحزمة تمديد تعليق ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات الصناعية إلى 4 سنوات، وإطلاق منصة رقمية للحوار المجتمعي، مما يحول العلاقة بين الممول والدولة من مجرد إجراءات إدارية إلى شراكة تفاعلية تضمن استدامة الأعمال وتقليل النزاعات القانونية.
حل أزمة تصفية الشركات وتأسيس اللجنة العليا 2026
يستهدف النظام الجديد الذي يبدأ تفعيله مطلع العام المقبل معالجة أحد أكبر التحديات التي تواجه المستثمرين، وهي تعثر إجراءات إغلاق الشركات وتصفيتها قانونياً. وبدلاً من تشتت الإجراءات بين المكاتب الضريبية، ستتولى «لجنة عليا» متابعة هذا الملف بشكل مركزي لضمان سرعة التنفيذ وفق جدول زمني محدد، مما يمنح المستثمر مرونة أكبر في إعادة تدوير رؤوس الأموال دون البقاء في حالة معلقة ضريبياً لسنوات.
دعم القطاع الصناعي وتنشيط تجارة الترانزيت
تضمنت الحزمة الثانية تعديلات جوهرية لدعم التدفقات النقدية للمصانع، حيث تم مد فترة التعليق الضريبي على الآلات والمعدات الخاصة بالأنشطة الصناعية لتصل إلى أربع سنوات. هذا التمديد يمنح المشروعات الجديدة مهلة كافية للوصول إلى مرحلة الإنتاج الفعلي قبل المطالبة بسداد الالتزامات الضريبية.
| الإجراء | الأثر المتوقع |
|---|---|
| مد تعليق ضريبة الآلات لـ 4 سنوات | توفير سيولة نقدية للمصانع في مرحلة التأسيس |
| إعفاء خدمات السلع العابرة (الترانزيت) | تحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي وتخفيض تكلفة الشحن |
| اشتراط الرقابة الجمركية للترانزيت | ضمان عدم تسرب السلع للسوق المحلي دون سداد الضرائب |
رقمنة الضرائب العقارية والنظام الضريبي المبسط
تتجه المصلحة نحو تقليل الاحتكاك المباشر بين الممول والموظف عبر إطلاق تطبيق إلكتروني (Mobile Application) مخصص للتصرفات العقارية، يتيح الإخطار وسداد الضريبة المستحقة رقمياً. كما فتحت المصلحة الباب أمام أصحاب أنشطة الثروة العقارية للانضمام إلى «النظام الضريبي المبسط» وفقاً للقانون رقم 6 لسنة 2025، وهو نظام يهدف إلى تحويل الاقتصاد غير الرسمي إلى رسمي عبر إجراءات ميسرة وضريبة مقطوعة أو نسبية بسيطة.
يخطئ بعض الممولين في اعتبار التسهيلات الضريبية بمثابة إعفاء كلي دائم؛ والحقيقة أنها إعادة هيكلة للمدد الزمنية والآليات الإجرائية. فمثلاً، تعليق الضريبة على الآلات الصناعية مرتبط ببدء الإنتاج، وأي إخلال بضوابط الرقابة الجمركية في تجارة الترانزيت يعيد إخضاع الخدمات للضريبة فوراً، مما يتطلب من الشركات دقة عالية في التوثيق.
يمثل إطلاق منصة التشاور والحوار المجتمعي ضمانة لاستقرار السياسات الضريبية، حيث لن تصدر تعليمات أو قرارات مستقبلية بمعزل عن مقترحات مجتمع الأعمال. هذا النهج يقلل من مخاطر التغييرات المفاجئة في القواعد الضريبية، ويسمح للمستثمرين ببناء نماذج أعمالهم على أسس واضحة ومستقرة.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة