مدبولي يتفقد سيماف: مصر ترسخ توطين صناعة عربات السكك الحديدية والمترو

بدأ رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، جولة تفقدية لمصنع “سيماف” بحلوان، مؤكداً أن هذه الزيارة تمثل خطوة محورية ضمن استراتيجية الدولة المصرية لتوطين صناعة عربات السكك الحديدية ومترو الأنفاق، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يعزز الاقتصاد الوطني ويوفر العملة الصعبة.
رافقت رئيس الوزراء وفود رفيعة المستوى ضمت الفريق مهندس كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل، ووزراء الكهرباء وقطاع الأعمال العام، ومحافظ القاهرة، بالإضافة إلى رؤساء الهيئات الوطنية للصحافة والإعلام والتنمية الصناعية وسكك حديد مصر والأنفاق، وممثلين عن الهيئة العربية للتصنيع وشركة “هيونداي روتيم” الكورية الجنوبية، فضلاً عن الوزير المفوض والقنصل العام للسفارة الكورية بالقاهرة، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية للمشروع والشراكات الدولية الفاعلة.
وأكد الدكتور مدبولي أن الدولة تضع مستهدفات واضحة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي لتصنيع وسائل النقل، مشيراً إلى أن مشروعات التطوير في “سيماف” تشكل منظومة متكاملة لا تقتصر على الإنتاج فحسب، بل تمتد لتشمل بناء كوادر فنية مصرية قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً، وفتح آفاق جديدة للتصدير.
من جانبه، أوضح اللواء مهندس مختار عبداللطيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أن أعمال التطوير في مصنع “سيماف” تأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتتوافق مع آليات الثورة الصناعية الرابعة ورؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، لتحويل الهيئة إلى صرح صناعي متطور يعتمد على التحديث التكنولوجي المستمر.
وشملت عملية التطوير الشاملة، التي لم يشهدها المصنع منذ تأسيسه عام 1958، تحديثاً جذرياً لخطوط الإنتاج والماكينات بأحدث تقنيات التصنيع الرقمي، وربطها بمركز التصميم والبيانات الرئيسية، إضافة إلى رفع كفاءة الورش الإنتاجية وتزويدها بأنظمة تشغيل متطورة. كما جرى تجديد شبكة خطوط السكك الحديدية الداخلية التي تتجاوز 7 كيلومترات، وتطوير البنية التحتية من شبكات الغاز والكهرباء والمياه والمباني الإدارية، بهدف توفير بيئة عمل محفزة وزيادة القدرات الإنتاجية وتنوع المنتجات.
هذا التوجه يعكس التزاماً راسخاً بتحويل مصر إلى مركز صناعي قادر على تلبية احتياجاتها وتصدير الفائض، مما يلامس حياة المواطنين بشكل مباشر عبر تحسين جودة وكفاءة وسائل النقل. ويُعد هذا التحديث الشامل خطوة ضرورية لتجاوز مجرد التجميع، نحو تصنيع حقيقي يعتمد على نقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي، وهو ما يضمن استدامة الصناعة الوطنية في قطاع حيوي مثل النقل.






