استراتيجية «الرعاية الصحية» 2025-2029.. إلزامية معايير «GAHAR» وتوسيع السياحة العلاجية

ترسم استراتيجية غرفة الرعاية الصحية باتحاد الصناعات المصرية للفترة (2025 – 2029) مسارًا إلزاميًا لتأهيل المستشفيات الخاصة، يركز بشكل أساسي على تطبيق معايير الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية «GAHAR» كشرط جوهري للانضمام لمنظومة التأمين الصحي الشامل، مع استهداف عوائد اقتصادية مباشرة عبر تنشيط ملف السياحة العلاجية وجذب الاستثمارات للقطاع الطبي.
تأهيل المنشآت لمعايير «GAHAR»
تتجاوز خطة التدريب الجديدة المفهوم التقليدي لرفع الكفاءة، لتصبح أداة تمكين للمنشآت الصحية الخاصة من التعاقد مع الدولة؛ حيث أوضح الدكتور علاء عبد المجيد، رئيس الغرفة، أن الأولوية القصوى هي التدريب على معايير الجودة الوطنية المعتمدة (سلامة المرضى، إدارة المخاطر، وكفاءة التشغيل). هذا التوجه يضمن للمستشفيات الخاصة حجز مكانها داخل خريطة التأمين الصحي الشامل التي يجري تعميمها تدريجيًا في المحافظات، مما يحول الجودة من رفاهية إلى متطلب تشغيلي.
الاستثمار والسياحة العلاجية
تسعى الغرفة لتحويل القدرات الطبية المصرية إلى مصدر للدخل القومي من خلال تفعيل عضويتها في «المجلس الوطني للسياحة العلاجية». وتعمل الاستراتيجية على تسويق الخدمات الطبية المصرية دوليًا بالتنسيق مع الجهات المعنية، بالتوازي مع تشجيع ضخ استثمارات جديدة في البنية التحتية الصحية، مما يعزز تنافسية القطاع الخاص إقليميًا وليس محليًا فقط.
المبادرات الوقائية والتحول الرقمي
تتضمن الخطة الخمسية استمرار دعم المبادرات القومية ذات البعد التنموي، وعلى رأسها مبادرة «الألف يوم الذهبية» التي تركز على صحة الأم والطفل في مراحل التكوين الأولى لبناء رأس مال بشري سليم. كما تفرض الاستراتيجية تسريع وتيرة «الميكنة» والتحول الرقمي داخل المؤسسات الصحية لضمان دقة البيانات وسرعة اتخاذ القرار الطبي والإداري.
توضيح هام للمنشآت بالمحافظات:
خلافًا للاعتقاد بأن خطط التطوير تتركز مركزيًا، تعتمد الاستراتيجية الجديدة آلية «النزول الميداني» للمحافظات لرصد التحديات التشغيلية على أرض الواقع، مما يعني أن الدعم الفني والتدريبي سيصل إلى الكيانات الطبية في الأقاليم لدمجها في المنظومة الجديدة، وليس فقط المؤسسات الكبرى في العاصمة.
يُذكر أن مجلس الإدارة الجديد، الذي يضم نخبة من الخبراء (منهم د. مصطفى الأسمر، د. عمرو عبد الهادي، ود. محمد لطفي)، سيعقد مؤتمرًا صحيًا موسعًا لتوحيد الرؤى بين القطاعين الخاص والحكومي، كما سيتم تكريم المجلس السابق يوم 14 يناير تقديرًا لجهودهم في مرحلة التأسيس.






