آبار «درة-36» و«غرب ياسمين-3» ترفع إنتاج مصر من الزيت والغاز بالصحراء الغربية

أضافت شركة عجيبة للبترول رسمياً 1650 برميل زيت خام و19 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً إلى خريطة الإنتاج المحلي في مصر، بعد نجاح حفر بئري «درة-36» و«غرب ياسمين-3» بالصحراء الغربية. هذا النجاح يغلق فجوة زمنية حرجة بين الاستكشاف والتشغيل، حيث تعتمد الاستراتيجية الحالية على الربط الفوري بالتسهيلات القائمة لتعظيم العائد الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الاستيراد في ظل الطلب المتزايد على الطاقة.
القدرة الإنتاجية والتكوينات الجيولوجية المستهدفة
كشفت الاختبارات الأولية عن تدفقات طبيعية قوية من طبقات جيولوجية معقدة، مما يعزز من موثوقية منطقة امتياز الصحراء الغربية كمصدر مستدام للطاقة. يوضح الجدول التالي تفاصيل الإنتاج المجمع للبئرين:
| نوع المورد | معدل الإنتاج اليومي | التكوينات الجيولوجية |
|---|---|---|
| الزيت الخام | 1650 برميل | الخطاطبة والمساجد |
| الغاز الطبيعي | 19 مليون قدم مكعب | الخطاطبة والمساجد |
ويعني استهداف تكوينات «الخطاطبة» و«المساجد» تحديداً، الوصول إلى مكامن هيدروكربونية ذات ضغوط وإنتاجية مرتفعة، وهو ما يتطلب تقنيات حفر وتقييم جيولوجي متطورة لضمان استدامة التدفق دون تراجع سريع في معدلات الآبار.
تسريع الربط وتأثيره على الاقتصاد الوطني
تنتقل فرق العمل حالياً من مرحلة الحفر إلى مرحلة «الربط الميكانيكي» بتسهيلات الإنتاج القائمة. هذا الإجراء يقلص التكاليف الرأسمالية (CAPEX) بشكل كبير، حيث يتم استغلال البنية التحتية المتوفرة في المنطقة بدلاً من إنشاء محطات معالجة جديدة. هذا الربط السريع يضمن دخول الإنتاج إلى الشبكة القومية في وقت قياسي، مما يوفر سيولة دولارية كانت تخصص لاستيراد المشتقات البترولية.
يصحح هذا الإنجاز مفهماً خاطئاً بأن الاكتشافات الجديدة تستغرق سنوات لتدخل الخدمة؛ ففي مناطق الامتياز الناضجة مثل الصحراء الغربية، تتحول الآبار التنموية إلى أصول منتجة خلال أسابيع قليلة بفضل قربها من مراكز التجميع.
كفاءة العمليات ومعايير الاستدامة
يعكس نجاح شركة عجيبة للبترول قدرة الكوادر المصرية على توظيف التكنولوجيا الرقمية في التقييم الجيولوجي، مما يقلل من مخاطر الحفر الجاف ويزيد من دقة استهداف المكامن. وتتم هذه العمليات مع الالتزام الصارم بمعايير السلامة والصحة المهنية، لضمان عدم تأثير عمليات الإنتاج المكثفة على البيئة المحيطة أو سلامة العاملين في المواقع.
من الناحية العملية، يمثل هذا التطور رسالة طمأنة للمستثمرين في قطاع الطاقة المصري، حيث يثبت أن الحقول المتقادمة لا تزال تخفي فرصاً إنتاجية ضخمة عند استخدام أساليب الحفر الحديثة، مما يشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات في عمليات البحث والتنقيب المستقبلية.






