نظام امتحانات أولى وثانية ثانوي 2025: تفاصيل التقييم الإلكتروني والورقي الجديد

أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني رسميًا تفاصيل نظام امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي لعام 2025، مؤكدة استمرار تطبيق نموذج تقييم يجمع بين الاختبارات الإلكترونية والورقية. يهدف هذا النظام إلى تحقيق العدالة بين الطلاب وقياس نواتج التعلم الحقيقية بعيدًا عن الحفظ والتلقين، ضمن خطة تطوير شاملة لمنظومة التقييم.
لتفادي الغش وضمان تكافؤ الفرص، ستُعقد الامتحانات بثلاثة نماذج مختلفة لكل مادة داخل اللجنة الواحدة. هذه النماذج متساوية تمامًا في مستوى الصعوبة وتغطي نفس المحتوى العلمي ونواتج التعلم، لكنها تختلف فقط في ترتيب الأسئلة. هذا يضمن أن كل طالب يواجه اختبارًا موحدًا في جوهره، مع تغيير في الترتيب يحد من أي محاولات للغش الجماعي.
يتوزع الامتحان بنسبة 85% لأسئلة الاختيار من متعدد (MCQ) التي تُؤدى إلكترونيًا عبر التابلت، و15% لأسئلة مقالية قصيرة تُكتب ورقيًا داخل اللجنة. هذا التوزيع يسعى لتحقيق توازن دقيق بين سرعة ودقة التقييم الإلكتروني، وضرورة قياس مهارات التفكير العليا كالتحليل والتعبير الكتابي التي تتطلبها الأسئلة المقالية.
استثناءً من النظام الإلكتروني الكامل، سيؤدي طلاب المنازل والخدمات والمدارس الخاصة امتحاناتهم ورقيًا بالكامل. هذا الإجراء يضمن لهم نفس معايير التقييم والدرجات المعتمدة لطلاب المدارس الحكومية، مع الحفاظ على خصوصية ظروفهم التعليمية.
ولضمان مبدأ العدالة، الطلاب الذين لا يمتلكون أجهزة تابلت أو يواجهون أي صعوبات فنية أثناء الامتحان الإلكتروني، سيخضعون لنفس الاختبارات المقررة ولكن بصيغة ورقية. هذا يؤكد أن مضمون الأسئلة ومستوى الصعوبة لن يختلف، مما يضمن المساواة التامة في الفرص بين جميع الطلاب بغض النظر عن الوسيلة التقنية.
قد يظن البعض أن وجود نماذج امتحانية متعددة يعني اختلافًا في المحتوى أو صعوبة الأسئلة، لكن الوزارة أكدت أن النماذج الثلاثة موحدة في جوهرها وتغطي نفس نواتج التعلم، مع اختلاف ترتيب الأسئلة فقط. هذا يهدف إلى منع الغش لا إلى تفاوت في مستوى الامتحان.
آلية التصحيح تعتمد على الدقة والشفافية؛ فأسئلة الاختيار من متعدد تُصحح إلكترونيًا بالكامل لضمان الدقة، بينما تُصحح الأسئلة المقالية وفق نماذج إجابة محددة لتوحيد المعايير بين المصححين. هذا يطمئن الطلاب وأولياء الأمور بأن التقييم سيكون موضوعيًا وعادلًا، بعيدًا عن أي تدخل بشري قد يؤثر على الدرجات.
يهدف هذا النظام الجديد إلى تحقيق أهداف استراتيجية تشمل الحد من الغش، قياس الفهم العميق بدلًا من الحفظ، وتنمية مهارات التفكير والتحليل، وصولًا إلى تكافؤ الفرص وتطوير منظومة التقييم. وتؤكد الوزارة أن هذه التغييرات لا تمثل أعباء إضافية، بل تدعو الطلاب للتركيز على الفهم والمذاكرة المنتظمة، مع التأكيد على أن الامتحانات ستكون في مستوى الطالب المتوسط ومرتبطة بالمناهج المقررة.






