صادرات مصر الطبية تتجاوز 898 مليون دولار في 11 شهرًا.. دفعة قوية للاقتصاد الوطني

صادرات مصر الطبية تتجاوز 898 مليون دولار في 11 شهرًا.. دفعة قوية للاقتصاد الوطني

حققت صادرات الصناعات الطبية المصرية إنجازاً اقتصادياً مهماً بتسجيلها نحو 898 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، بنسبة نمو بلغت 26%، ما يمثل دفعة قوية لخزينة الدولة عبر توفير العملة الصعبة وتعزيز ميزان المدفوعات، ويؤكد على تنامي قدرة القطاع على المنافسة في الأسواق العالمية.

ويعكس هذا الأداء الإيجابي تسارعاً ملحوظاً، حيث كان القطاع قد سجل قفزة بنسبة 33% في صادراته خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025، لتصل إلى 370 مليون دولار مقارنة بـ 278 مليون دولار في الفترة المماثلة من عام 2024، مما يشير إلى زخم تصديري مستمر يتجاوز الأداء السابق.

جاء هذا النمو مدفوعاً بأداء قوي ومتنوع في القطاعات الفرعية، حيث بلغت صادرات الأدوية 156 مليون دولار، والمستلزمات الطبية 96 مليون دولار، بينما حققت مستحضرات التجميل 118 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى مايو 2025. هذا التنوع يؤكد على قاعدة إنتاجية واسعة وقدرة على تلبية احتياجات مختلفة في الأسواق الخارجية.

ولتعزيز هذا التوجه، يشارك قطاع الصناعات الطبية لأول مرة في معرض Africa Health ExCon بدورته الرابعة، الذي يُعقد في الفترة من 24 إلى 27 يونيو 2025 بمركز مصر للمعارض الدولية. تهدف هذه المشاركة الاستراتيجية إلى توسيع نطاق التصدير المباشر للمنتجات المصرية في الأسواق الإفريقية، بالإضافة إلى استكشاف فرص التعاون التصنيعي المشترك عبر تصدير منتجات نصف مصنعة لاستكمال تصنيعها محلياً في الدول الشقيقة.

تتكامل هذه الجهود مع التوجيهات الرئاسية لزيادة الصادرات المصرية، واستراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية التي تستهدف أسواقاً محددة، ورؤية رئيس مجلس الوزراء الطموحة لرفع صادرات القطاع الطبي إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030. هذه الرؤية مدعومة بمبادرة “معًا للتصدير” التي أطلقها المجلس التصديري لدعم التوسع في كافة الأسواق الدولية، مما يوفر إطاراً متكاملاً لتحقيق الأهداف التصديرية.

من المهم إدراك أن هذه الأرقام، وإن كانت مبشرة، تمثل جزءاً من إجمالي الصادرات المصرية التي بلغت نحو 44.392 مليار دولار خلال نفس الفترة. هذا التنوع في مصادر العملة الصعبة يعزز المرونة الاقتصادية للبلاد ويقلل الاعتماد على قطاع واحد، مما يساهم في استقرار الاقتصاد الكلي وقدرته على مواجهة التحديات.