التعليم العالي يؤكد حق الطلاب المحبوسين في أداء امتحانات المعاهد داخل السجن | الآلية القانونية والتنسيق المطلوب

أكد الدكتور جودة غانم، رئيس قطاع التعليم بوزارة التعليم العالي، أن القانون المنظم لشؤون المعاهد واللائحة الداخلية يضمن لأي طالب محكوم عليه بالحبس حق أداء امتحانات المعهد داخل السجن أو أقرب قسم شرطة. هذا التأكيد يبرز التزام المؤسسات التعليمية بضمان استمرارية العملية التعليمية وعدم حرمان الطلاب من فرصهم الأكاديمية، حتى في ظل ظروف الحبس، مما يعكس مبدأ عدم التمييز في الحقوق التعليمية.
تتم هذه العملية بناءً على طلب يقدمه الطالب مباشرة للمؤسسة التعليمية المقيد بها، مما يستدعي تنسيقاً فعالاً بين إدارة المعهد ومصلحة السجون. هذا الإجراء العملي يضمن تطبيق الحق القانوني على أرض الواقع، ويؤكد على ضرورة التواصل المباشر بين الطالب ومعهده لبدء الترتيبات اللازمة، مما يضمن سير الامتحانات بسلاسة ووفقاً للمعايير الأكاديمية المعتادة.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب صدور حكم قضائي بحبس اللاعب رمضان صبحي وآخرين في قضية تزوير بمعهد سياحة وفنادق بمنطقة أبو النمرس بالجيزة. هذا الحكم، الذي أصدرته محكمة جنايات الجيزة، الدائرة 30 بمحكمة شبرا الخيمة، يسلط الضوء على أهمية فهم الطلاب لحقوقهم وواجباتهم القانونية، وكيف يمكن للظروف القضائية أن تتفاعل مع المسار التعليمي، مما يجعل توضيح آلية أداء الامتحانات للمحبوسين أمراً بالغ الأهمية في هذه المرحلة.
وقضت المحكمة برئاسة المستشار طه إبراهيم عبد العظيم، وعضوية المستشارين عبد السلام سليمان الدلجاوي، أحمد محمد يسري، وعبد الحميد محمد صلاح الدين، بالحبس سنة مع الشغل على اللاعب رمضان صبحي والمتهم الثاني الذي أدى الامتحان بدلاً منه، وبراءة المتهم الثالث، والحبس 10 سنوات للمتهم الرابع الهارب. هذه الأحكام، التي شهدت حضور اللاعبين محمد رضا بوبو وشريف إكرامي وعلي جبر لمؤازرة رمضان صبحي، تؤكد على أن الإجراءات القانونية تطبق على الجميع، وأن فهم الإطار القانوني للتعليم يصبح ضرورياً لتجنب مثل هذه القضايا.
من المهم إدراك أن هذا الحق في أداء الامتحانات داخل السجن ليس مقتصراً على حالات معينة أو شخصيات عامة، بل هو حق مكفول لكل طالب يواجه ظروف الحبس، شريطة أن يبادر بتقديم الطلب اللازم لمؤسسته التعليمية. هذا يضمن أن الفرص التعليمية تظل متاحة للجميع، ويصحح أي تصور خاطئ بأن هذه التسهيلات قد تكون استثناءً لا قاعدة، مؤكداً على شمولية القانون وضرورة التزام الطالب بالخطوات الإجرائية المطلوبة.






