وزير الرياضة المصري في دبي.. خريطة الشراكات الدولية والاستثمار بـ«القمة العالمية 2025»

وزير الرياضة المصري في دبي.. خريطة الشراكات الدولية والاستثمار بـ«القمة العالمية 2025»

تستهدف مشاركة الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة المصري، في «القمة العالمية للرياضة» بدبي (29-30 ديسمبر 2025)، دمج البنية التحتية الرياضية المصرية في مسارات الاستثمار العالمي بشكل مباشر. ولا تقتصر الزيارة على التمثيل الدبلوماسي، بل تركز على استثمار تواجد قادة القرار الدوليين، وعلى رأسهم جياني إنفانتينو رئيس «فيفا»، لتحويل الرياضة من نشاط تنافسي إلى رافد اقتصادي وأداة للقوة الناعمة، بما يخدم رؤية الدولة لتطوير منظومة رياضية مستدامة.

ثقل دولي ومنصة لصناعة القرار

تكتسب القمة التي تستضيفها مدينة جميرا برعاية الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أهميتها من تحولها إلى «غرفة عمليات» لمستقبل الرياضة، حيث يتجاوز النقاش حدود المباريات إلى ملفات الحوكمة، الاستثمار، والابتكار. ويأتي شعار «نوحد العالم عبر الرياضة» ليؤطر المباحثات حول كيفية استخدام الرياضة كأداة للتنمية المستدامة، وهو ما يتلاقى مع الاستراتيجية المصرية الحالية في تعظيم العوائد الاقتصادية من المنشآت الرياضية.

نخبة الحضور وتنوع الخبرات

شهد الحدث تجمّعًا نوعيًا يجمع بين السلطة الإدارية والنجومية المؤثرة، مما يتيح فرصًا نادرة لتبادل الخبرات المباشرة. ضمت القائمة:

  • قيادات إدارية: جياني إنفانتينو (رئيس الفيفا)، وناصر الخليفي (رئيس باريس سان جيرمان).
  • أساطير كرة القدم: رونالدو نازاريو (الظاهرة)، وباولو مالديني.
  • أبطال الألعاب الفردية: نوفاك ديوكوفيتش وأنس جابر (تنس)، حبيب نورمحمدوف (فنون قتالية)، وماني باكياو (ملاكمة).

هذا التنوع يمنح الوفد المصري فرصة للاطلاع على تجارب مختلفة، بدءًا من إدارة الأندية الكبرى وصولًا إلى صناعة البطل الأولمبي وتسويقه عالميًا.

ما وراء المشاركة: المكاسب الاستراتيجية لمصر

تتجاوز مشاركة الدكتور أشرف صبحي البعد البروتوكولي إلى تحقيق أهداف عملية محددة، تتمثل في فتح قنوات اتصال مباشرة مع الاتحادات الدولية دون حواجز بيروقراطية. وركز الوزير في طرحه على عرض التطور الشامل في البنية التحتية المصرية كقاعدة جاهزة لاستضافة الفعاليات الكبرى، مؤكدًا أن الدولة تعمل وفق رؤية لا تكتفي بالإنشاءات، بل تمتد لتطوير الكوادر البشرية وتحديث آليات الإدارة لضمان التنافسية الدولية.

تصحيح مفاهيم:
قد ينظر البعض لمثل هذه القمم على أنها مجرد احتفاليات لتوزيع الجوائز أو التقاط الصور التذكارية، لكن الواقع العملي يؤكد أنها منصات تُعقد فيها صفقات الرعاية الكبرى وتُصاغ فيها التوجهات المستقبلية للوائح الرياضية، مما يجعل التواجد المصري فيها ضرورة لضمان موقع متقدم في خارطة الرياضة العالمية.