طارق النبراوي يرسم خارطة «إعمار غزة» عربيًا.. ويحسم جدل ولايته الجديدة في مصر

طارق النبراوي يرسم خارطة «إعمار غزة» عربيًا.. ويحسم جدل ولايته الجديدة في مصر

حسم المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين المصريين، الجدل الدائر حول مستقبله النقابي بإعلانه رسميًا عدم الترشح لدورة جديدة، مفضلًا ترسيخ مبدأ «تداول السلطة» وتمكين الشباب، وذلك بالتزامن مع تدشين مهامه كأول نقيب مصري يترأس «اتحاد المهندسين العرب». وقد حدد النبراوي العقيدة القتالية للاتحاد في مرحلته الجديدة، واضعًا الخبرات الهندسية العربية كرأس حربة في معركة إعادة إعمار غزة والسودان وسوريا، مؤكدًا أن دور الاتحاد سيتجاوز الدعم المعنوي إلى التخطيط الفني المباشر لتحويل ركام المدن العربية إلى فرص تنموية جديدة.

استراتيجية «الإعمار الفني» وتوحيد الكود العربي

لا يقتصر تعهد النبراوي تجاه غزة والمدن المتضررة على الشعارات، بل يستند إلى خطة عمل تحول الاتحاد إلى مظلة فنية تنفيذية. تهدف هذه الرؤية إلى حشد الكفاءات الهندسية العربية لوضع مخططات عمرانية حديثة تحمي هوية المدن من التشويه أو الطمس، مع ضمان استقلالية الهيئات الهندسية في كل دولة عربية. وبالتوازي، يسعى الاتحاد لتوحيد معايير التعليم الهندسي وتصنيفات الدرجات المهنية، لضمان أن يكون «المهندس العربي» مؤهلًا بنفس المعايير الأكاديمية والتطبيقية سواء كان يعمل في الخليج أو المغرب العربي، مما يعزز قوة الكادر البشري في مواجهة تحديات السوق العالمية.

حصاد «الاستقلال النقابي» في مصر

يغادر النبراوي مقعد النقيب تاركًا إرثًا من الاشتباك النقابي الذي أثمر عن حماية استقلالية النقابة من التدخلات الحزبية والسياسية، وتجلى ذلك بوضوح في أحداث 30 مايو 2023. وعلى الصعيد الخدمي، نجح المجلس في رفع سقف المساهمة العلاجية إلى 75 ألف جنيه، وزيادة المعاشات سنويًا، بالإضافة إلى تحقيق طفرة في إيرادات الدمغة الهندسية. الأهم من ذلك، هو فرضه قيودًا صارمة على التعليم الهندسي، حيث منع قيد خريجي الدبلومات الفنية (3 سنوات) وحاملي الثانوية الأدبية، في خطوة استهدفت وقف نزيف البطالة ورفع جودة المهنة بعد عقود من التراخي.

رسالة تحذيرية للجمعية العمومية

في خطوة استباقية لضمان استمرار «الصحوة النقابية»، وجه النبراوي رسالة مباشرة لجموع المهندسين بضرورة التدقيق في اختيار المجلس القادم، محذرًا من الانجراف خلف الانحيازات العمياء أو انتخاب من يبحثون عن الوجاهة الاجتماعية دون تفرغ حقيقي للعمل العام. وأكد أن المعيار الوحيد يجب أن يكون القدرة على حماية استقلال النقابة ومواجهة التحديات المهنية، متعهدًا بالعودة إلى صفوف الجمعية العمومية لممارسة دوره الرقابي والخدمي بعيدًا عن المناصب الرسمية.