قرارات «العدالة الاجتماعية».. ربط تكافل وكرامة بالتأمين الصحي وتعميم الكارت الموحد بعد تجربة بورسعيد

أنهت الحكومة المصرية إجراءات الفصل بين قواعد بيانات الدعم المختلفة، بإقرار ربط إلكتروني مباشر يتيح تسجيل المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة» تلقائيًا في منظومة التأمين الصحي الشامل دون الحاجة لتقديم أوراق جديدة. جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الوزارية للعدالة الاجتماعية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، الأحد 28 ديسمبر 2025، والذي وضع خارطة طريق لتعميم «الكارت الموحد» بديلًا لبطاقات التموين التقليدية بعد نجاح تجربته الأولية.
آلية الربط التلقائي للخدمات الصحية
تستهدف الخطوة الجديدة إزالة الحواجز البيروقراطية أمام الأسر الأكثر احتياجًا؛ حيث لن يضطر المواطن المدرج في قوائم وزارة التضامن الاجتماعي (تكافل وكرامة) إلى التسجيل بنفسه في هيئة التأمين الصحي الشامل. وبموجب التوجيهات الحكومية، تلتزم وزارة التضامن بإرسال بيانات محدثة دوريًا عن الفئات غير القادرة إلى هيئة الرعاية الصحية، مما يضمن لهم تغطية علاجية شاملة ومجانية كحق أصيل مرتبط بحالتهم الاجتماعية، وليس كإجراء منفصل يتطلب مجهودًا إضافيًا.
نتائج الكارت الموحد في بورسعيد
ناقش الاجتماع النتائج الميدانية لتطبيق «كارت الخدمات الحكومية الموحد» في محافظة بورسعيد، والذي دخل حيز التشغيل الفعلي لصرف الخبز والسلع التموينية منذ أبريل 2025. وشملت التجربة 41 ألفًا و500 أسرة، حيث أثبت النظام الرقمي الجديد كفاءة في ضبط عمليات الصرف ومنع التلاعب، مما يمهد الطريق للتوسع التدريجي في باقي المحافظات، ليكون هذا الكارت هو الأداة الوحيدة مستقبلاً للتعامل مع كافة الخدمات الحكومية وليس التموين فقط.
تنقية البيانات واستهداف الطبقة المتوسطة
تتجاوز خطة الحكومة مجرد «تنقية» جداول التموين من غير المستحقين؛ إذ أكد رئيس الوزراء أن الهدف هو إعادة توجيه الوفر المالي لدعم فئتين أساسيتين: محدودي الدخل لضمان حياة كريمة، والطبقة المتوسطة عبر برامج مساندة تحميهم من تقلبات الأسعار والأزمات الاقتصادية. وتعتمد هذه المنهجية على «الرقمنة الكاملة» التي تتيح للدولة معرفة الدخل الحقيقي للأسرة، وبالتالي تحديد حجم الدعم المناسب لها بدقة.
توضيح هام للمستفيدين:
لا يعني التحول إلى «الكارت الموحد» أو تحديث البيانات حذف المستفيدين الحاليين بشكل عشوائي، بل يهدف النظام الجديد إلى تسهيل إضافة أفراد جدد (مثل المواليد أو الزوجات) بمرونة أكبر مما تتيحه المنظومة الورقية القديمة، بشرط استيفاء معايير الاستحقاق المحدثة.






