«احذر الاحتيال».. حقيقة اتصال البنوك لتحديث البيانات وموقف القانون 194

أي اتصال هاتفي تتلقاه يطلب «تحديث بياناتك البنكية» هو محاولة احتيال صريحة وليس إجراءً مصرفياً رسمياً. البنك المركزي المصري حسم الجدل نهائياً بنفيه طلب البنوك أي بيانات تفصيلية أو سرية عبر الهاتف أو منصات التواصل الاجتماعي، محذراً من أن الاستجابة لهذه المكالمات تعرض أرصدتك للسرقة الفورية تحت ذريعة تحديث المعلومات.
الحماية القانونية لسرية الحسابات (القانون 194)
لا يقتصر الأمر على تحذير إجرائي، بل يستند إلى حماية تشريعية صارمة؛ حيث يحظر قانون البنك المركزي رقم 194 لسنة 2020 تداول بيانات العملاء خارج القنوات الرسمية المؤمنة. وتنص المادة (140) بوضوح على أن جميع بيانات العملاء وحساباتهم وودائعهم سرية تماماً، ولا يجوز الاطلاع عليها أو طلبها إلا في حالتين فقط:
- إذن كتابي: موافقة صريحة من صاحب الحساب أو وكيله القانوني.
- أمر قضائي: صدور حكم قضائي أو حكم تحكيم يوجب كشف البيانات.
هذا النص القانوني يعني أن موظف خدمة العملاء الحقيقي لا يملك الصلاحية لطلب أرقامك السرية أو تفاصيل حسابك عبر مكالمة هاتفية عشوائية.
كيف تميز بين الإجراء الرسمي والاحتيال؟
تستغل عصابات الاحتيال الإلكتروني خوف العملاء من «تجميد الحساب» لإجبارهم على الإدلاء بمعلومات حساسة. إليك الفارق الجوهري الذي يغيب عن الكثيرين:
- الإجراء البنكي الحقيقي: يتم تحديث البيانات حصراً عبر زيارة الفرع وتوقيع نماذج ورقية، أو من خلال التطبيق البنكي الرسمي (Mobile Banking) باستخدام بصمة الوجه أو اليد، دون تدخل بشري مباشر.
- أسلوب المحتال: يطلب منك أرقام البطاقة (CVV) أو رمز التحقق (OTP) عبر الهاتف أو رسالة نصية، وهو ما لا يطلبه البنك مطلقاً.
تنويه أمني هام: إذا شاركت بياناتك بالخطأ في لحظة ارتباك، يجب عليك الاتصال بالخط الساخن للبنك فوراً لإيقاف البطاقات وتجميد الحساب قبل إتمام أي عمليات تحويل، فالسرعة هنا هي العامل الحاسم في استرداد الأموال أو حمايتها.






